فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - حقيقة الإجارة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
والجواب :انّه يشترط في الايجار أن تكون المنفعة أو العمل ملحوظين كمعوَّض لا العوض ، أي الطرف المقصود بالأصالة في التعاقد بين الطرفين ، لا بما هو مال وعوض عن ماليته المعبر عنه بالثمن كما هو كذلك في عنوان البيع أيضا ، فلا يصدق على ثمن الاجارة إذا كان عينا انّه بيع لأنّه ليس مقصودا بالأصالة وبخصوصيته ، وهذا يستفاد من تعريفهم بأنّه تمليك المنفعة أو العمل بعوض حيث يفهم منه انّ المنفعة أو العمل ملحوظان كمعوَّض لا كعوض .
كما انّ المراد من التمليك التمليك العقدي أي الايجار عقد ينشأ فيه التمليك للمنفعة أو العمل بعوض .
ومنه يعرف خروج ما إذا تملك المنفعة بغير عقد كالارث أو بايقاع كالوصية على القول بكونها إيقاعا .
كما انّه ظهر انّه من عقود المعاوضة ، فخرج مثل عقد النكاح إذا كان المهر منفعة أو عملاً . وهكذا يتضح انّ التعريف المشهور للاجارة من انّه تمليك عمل أو منفعة بعوض صحيح لا غبار عليه .
الإجارة على ضوء الفقه الوضعي :
ثم إنَّ هنا اُمورا مهمة متعلقة بحقيقة الاجارة ، تعرض لها الفقه الوضعي ، ينبغي الاشارة اليها ولو اجمالاً وتمحيصها .
الأمر الأوّل :
اعتبر الفقه الوضعي الزمان ركنا مقوّما للاجارة ، ومن هنا أخذ في تعريفها الانتفاع بشيء معين مدة معينة (٦).
الاّ انَّ الصحيح : انَّ المدة والزمان ليس مقوما ولا ركنا للاجارة ، حتى في
(٦)الوسيط ٦ ( المجلّد الأوّل ) : ٣ ـ ٤.