فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٦
وذكر النجاشي كتاب القراءة لأبان في ترجمته ، وأوصل إسناده إليه في روايته » . ثم أشار (قدس سره) إلى ما قاله الحافظ الذهبي من أن أوّل من صنف في هذا العلم هو أبو عبيد القاسم بن سلام ، وردّ عليه بأنّ القاسم بن سلام قد توفي سنة (٢٢٤هـ ) بالاتفاق وأن أبان قد توفي قبله بثلاث وثمانين سنة ، فأوّل من صنف هو أبان ، ثم حمزة بن حبيب أحد السبعة ، وكلاهما من الشيعة ، إلاّ أن يريد الذهبي الأول من الجمهور (٨٣)، لكن ما ذكره المحقق الطهراني من تسمية كتابه بـ « كتاب قراءة مفردة » وكذا ما نسبه السيد الصدر إلى النجاشي من تسميته بـ « كتاب القراءة » غير واضح ؛ لأنّ ما ذكره النجاشي والشيخ الطوسي هو طريقهما إلى قراءته إلى محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ سماعاً ، قال : « سمعت أبان بن تغلب ـ وما أحد أقرأ منه ـ يقرأ القرآن من أوله إلى آخره ، وذكر القراءة . وسمعته يقول : إنّما الهمز رياضة » . هذا ما في الفهرست ، ومثله النجاشي ، فالصحيح هو ما ذكره ابن النديم من تسميته بـ « كتاب القراءات » .
وأمّا شيوخه في القراءة فقد أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود وطلحة ابن مصرّف وسليمان الأعمش وأبي عمرو الشيباني . وهو أحد الثلاثة الذين فتحوا القرآن على الأعمش (٨٤).
وأمّا تلامذته في القراءة ، فقد أخذ عنه : محمد بن صالح بن زيد الكوفي (٨٥)ومحمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ (٨٦)والكسائي أحد القراء السبعة (٨٧).
خامساً : المجال النحوي والأدبي :
ولأبان الكأس المعلّى والدور المبرّز والمشهود في هذا الصعيد ، وقد شهدت له كلمات أهل الفن ومصنفي طبقات النحاة والأدب التي أجمعت على عنونته بـ « النحوي » :
(٨٣)تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ٣١٩.
(٨٤)بغية الوعاة ، السيوطي ١ : ٤٠٤، غاية النهاية ، ابن الجزري ١ : ٤ .
(٨٥)غاية النهاية ١ : ٤ .
(٨٦)الفهرست ، الطوسي : ١٨.
(٨٧)تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ٣٤٣.