فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢
سنان كانت سنة (٢٢٠هـ ) كما أن الحسن بن فضال توفي في سنة (٢٢١هـ ) ، ومحمد بن أبي عمير في سنة (٢١٧هـ ) ، وكانت وفاة أبان سنة (١٤١هـ ) ، فتكون ما بين وفاتهم ووفاته نحو من ثمانين سنة ، فإذا ضممنا إليها ما يصلح لنقل الحديث تكون أعمارهم تسعين تخميناً ، وهي سن متعارفة ، على أن محمد بن عمير قد روى بعض الروايات عن الصادق (عليه السلام) مما يعني إدراكه له ، كما أن ابن فضال يطلق على جماعة هم بنو فضال ، ولو اُريد منهم الحسن بن علي فالجواب ما عرفته (٦٧).
ولكن لا يبعد أن يقال : بأن السن التي افترضها لتحمّل الرواية عادة إذا كان عمرهم نحو تسعين تخميناً هي من عشر إلى ثلاث عشرة سنة ، ومن الطبيعي أن الشخص في مثل هذه السن غير مؤهل لتحمل الرواية إلاّ أن يكون في سنّ العشرين مثلاً كما تشهد به العادة ، ولعله أقل سن لتحمل الرواية ، فتكون أعمارهم حينئذٍ مئة أو يزيد فيكونون من المعمرين ، مع أنّه لم يُشر في الروايات أو مصادر الرجال إلى مثل هذا . نعم ابن أبي عمير الذي يقال بوجود روايات تدل على روايته عن الإمام الصادق (عليه السلام) قد دلّ الدليل على إمكانية روايته عن أبان حينئذٍ فيؤخذ به ، وتقدير الواسطة والإسناد بينه وبين الإمام (عليه السلام) على خلاف الظاهر ، ولكن مع ذلك فإنّ بعض التوجيهات لاستبعاد روايتهم عن أبان قد تكون مستبعدة وغير وجيهة (٦٨)بالرغم من قرب هذا القول ؛ لقوّة شواهده بشكل عام وضعف استدلال القول الثاني .
ثالثـاً : مجال التفسير ومعاني القرآن وغريبه :
من العلوم التي شارك فيها أبان واشتهر بها التفسير ، فقد ألف تفسيره باسم « معاني القرآن » وكان هذا التركيب يُعنى به ما يشكل في القرآن ويحتاج إلى بعض العناء في فهمه (٦٩).
وقد نصّ على تفسيره هذا كل من ابن النديم والنجاشي (٧٠)، ووصفه ابن
(٦٧)مستدركات علم الرجال ١ : ٨٨.
(٦٨)انظر : قاموس الرجال ١ : ١٠٥فيما ذكره حول رواية يونس .
(٦٩)انظر : معاني القرآن ، الفراء : ١١، مقدمة التحقيق .
(٧٠)الفهرست : ١٧. رجال النجاشي : ١١.