فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٢ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
احتمال خطئهما معاً= ٢٠ % × ٠ % = ٠ %، فتكون درجة كشف الإجماع = ١٠٠ % ـ ٠ % = ١٠٠ %. ومن الواضح أنّ في النفس شيئاً من هذه النتيجة لأنّه لا يعقل كشف إجماعهما بنسبة ١٠٠ %.
ومردّ هذا الأمر في الواقع إلى أنّ نسبة ٠ % التي قلنا بأنّها احتمال خطأ « زيد » على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) ليست إلا ترجمة رياضيّة لقولنا : « إذا أخطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) فإنّه يستحيل أن يخطىء زيد » ، أو بعبارة أخرى : « يستحيل اجتماعهما على خطأ » . فلو فرضنا والحال هذه أنّهما أجمعا على أمر وضممنا إليه استحالة اجتماعهما على الخطأ ، فلابدّ من القول حينئذ بأنّ نسبة الكشف تساوي ١٠٠ %للقطع بصواب رأيهما .
ومن هنا تعلم أنّ هذا الفرض ليس مراداً لنا ، لأنّنا لا نريد من القول بعدم تأثّر « زيد » بالشيخ الطوسي (رحمه الله) استحالة اجتماعهما على خطأ ، بل غاية ما نريده أنّ « زيداً » قد يخطىء ، لكنّ خطأه ليس ناجماً عن تأثّره بالشيخ الطوسي (رحمه الله) .
والصحيح إخراج هذه الحالة من حالات « الاحتمالات المشروطة » إلى « حالات الاحتمالات المطلقة » أو « غير المشروطة » نظير الأخبار الحسيّة ، فتكون قيمة احتمال خطئهما معاً = قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) في نفسه × قيمة احتمال خطأ زيد في نفسه = ٢٠ % × ٤٠ % = ٨ %. فتكون درجة كشف الإجماع = ١٠٠ % ـ ٨ % = ٩٢ %> ٨٠ %التي هي درجة كشف الإجماع حال تأثّر « زيد » بالشيخ الطوسي (رحمه الله) أشدّ التأثّر .
ج ـ الفرضية الثالثة :أما في هذه الحالة فإنّنا سنفترض أنّ « زيداً » قليلاً ما تأثّر بالشيخ الطوسي (رحمه الله) ولنفرض أنّه تأثّر به بنسبة ١٠ %. فهذا يعني أنّ احتمال خطئهما معاً بناءً على التفسير الأوّل يساوي = ٢٠ %التي هي قيمة احتمال خطأ الشيخ (رحمه الله) × ١٠ %التي هي نسبة تأثّر « زيد » بالشيخ الطوسي (رحمه الله)