فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٢ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
خطئه في نفسه إلى (٤٤ % )التي هي نسبة خطئه بلحاظ العاملين معاً .
٥ ـ خامسـاً :من أجل الحصول على نسبة خطئهما معاً ، نضرب قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) في نفسه × قيمة احتمال خطأ زيد بلحاظ العاملين ، فيكون المتحصّل : ٢٠% × ٤٤% =٨, ٨%.
٦ ـ سادسـاً :نستطيع الآن استخراج درجة كشف إجماع الشيخ الطوسي (رحمه الله) وزيد ، حيث ستبلغ : ١٠٠% ـ ٨, ٨%= ٢, ٩١%.
وقد رأيت كيف أنّ درجة الكشف ، ارتفعت من ٨٠ % ( ١٠٠ % ـ ٢٠ % )عند الشيخ الطوسي (رحمه الله) ومن ٦٠ % ( ١٠٠ % ـ ٤٠ % )عند زيد ، إلى ( ٢, ٩١% )بعد إجماعهما على المسألة . وكيف أنّ حساب الاحتمالات جرى في الأمور الحدسيّة أبطأ منه في الأمور الحسيّة بنسبة « ٨, ٠ »[٩٢% (وهي درجة كشف التواتر حال افتراض أنّ احتمال الكذب في راويي الرواية العرضيّين يساوي ٢٠%في الأول و ٤٠%في الثاني ) ـ ٢, ٩١% (وهي درجة كشف الإجماع حال افتراض أنّ احتمال الخطأ في المجمعَين يساوي ٢٠%في الأول و ٤٠%في الثاني )[ وذلك حال افتراض تأثّر زيد بالشيخ الطوسي (رحمه الله) بنسبة ٣٠ %فقط .
نعم هذا كلّه مبني على ما هو الغالب من عدم تأثّر المخبرين ببعضهم البعض في حالة التواتر ( الأخبار الحسيّة ) ، فتجري فيه « بدهيّة الاتّصال » في الاحتمالات المستقلّة ، بينما تجري في « الإجماع » ( الأخبار الحدسيّة ) في « الاحتمالات المشروطة » أو « غير المستقلّة » . أمّا لو بنينا على تأثر المخبرين ببعضهم البعض في حالة التواتر ـ وهو أمر لا يأبى عنه عالم الثبوت ، وإن كان الغالب على خلافه بلحاظ عالم الإثبات ـ ، فإن الكلام سيتغيّر من رأس ، لأن « بدهيّة الاتصال » ستجري في التواتر في « الاحتمالات المشروطة » ، شأنها في ذلك شأن الإجماع . وعليه لو فرضنا أن نسبة التأثّر بين المخبرين في التواتر هي عينها نسبة التأثّر بين المجمعين في الإجماع ، فهل ستختلف