فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٢ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) ) ، ويتعزّز هذا التفسير لدى افتراض « زيد » مقلّداً للشيخ الطوسي (رحمه الله) تقليداً أعمى ، بحيث إنّه كلّما أخطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) ، أخطأ « زيد » . ولا شكّ في هذه الحالة أنّ قيمة احتمال خطئه على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) تساوي ١٠٠ %. فنستكشف أنّ النسبة المذكورة (٨٠ %) ليست في الواقع سوى نسبة تأثر المجتهد « زيد » ـ المتأخّر عن الشيخ الطوسي (رحمه الله) ـ بآراء الشيخ الطوسي (رحمه الله) .
وسنفترض في ما يلي مجموعة من الفرضيات ، ونحاول تحليلها على ضوء التفسير الأوّل المذكور . وسنفترض مبدئياً ـ ودرءاً للتشويش ـ أنّ قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) تساوي ٢٠ %وقيمة احتمال خطأ « زيد » تساوي ٤٠%.
أـ الفرضية الأولى :نفترض في الحالة الأولى تأثّرَ « زيد » بالشيخ (رحمه الله) أشدّ التأثّر إلى درجة اتّباعه حذو القذّة بالقذّة . فإذا كان تفسير هذا الأمر هو أنّه : « كلّما أخطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) ، أخطأ زيد » ، فهذا يعني أنّ احتمال خطأ « زيد » على تقدير خطأ الشيخ (رحمه الله) يساوي ١٠٠ %.
وعليه تكون قيمة احتمال خطئهما معاً = قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) × قيمة احتمال خطأ « زيد » على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) = ٢٠ % (بحسب الفرض ) × ١٠٠ % = ٢٠ %، وهي قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) نفسها . وعليه تكون قيمة احتمال كشف الإجماع = ١٠٠ % ـ ٢٠ % =٨٠ %. ومن هنا فإنّ الإجماع في هذه الحالة لم يلعب دوراً إيجابياً في زيادة درجة الكشف التي كان ينطوي عليها رأي الشيخ الطوسي (رحمه الله) نفسه طالما أنّ المجتهد المتأخر عن الشيخ (رحمه الله) متأثر بآرائه أشدّ التأثّر .
ب ـ الفرضية الثانية :نفترض في الحالة الثانية أنّ « زيداً » ليس متأثّراً بآراء الشيخ الطوسي (رحمه الله) مطلقاً . وسنفترض مبدئياً بأنّ هذا يعني أنّ احتمال خطأ « زيد » على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) يساوي صفراً ، فهذا يعني أنّ