فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٧
مدحه ابن عيينة بالفصاحة والبيان (٨٨).
وقال الداني : « هو نحوي قارئ » (٨٩).
وقال الجزري : « الكوفي النحوي جليل » (٩٠).
وقال الشيخ الطوسي : « كان قارئاً فقيهاً لغوياً » (٩١).
وقال الشيخ النجاشي : « كان لغوياً سمع من العرب وحكى عنهم » . وقال في موضع آخر : « وكان أبان (رحمه الله) مقدماً في كل فن من العلم في القرآن . . . والأدب واللغة والنحو » (٩٢).
ولقوّة براعته في هذا المجال نجد أن الإمام الصادق (عليه السلام) قد أرجع إليه ذلك الرجل الشامي الذي أراد مناظرة الإمام (عليه السلام) في اللغة ، فناظره أبان بأمر الإمام فغلبه وظهر عليه وما ترك الشامي يكشر كما في الرواية (٩٣).
وقد نقل ابن طيفور ( المتوفى ٢٨٠هـ ) مواضع متعددة من كتابه « بلاغات النساء » ما سمعه أبان من كلام العرب برواية الأصمعي والمدائني عنه ، وذلك عندما كان يخرج ليستمع إلى كلام هذا الأعرابي أو تلك الأعرابية فيحفظ ما كان يعجبه من كلامهم ، ومن تلك الموارد على سبيل الاستطراف :
ـ نقل الرياشي عن الأصمعي عن أبان بن تغلب أنّه قال : جلست إلى أعرابية كانت تعرف بالبلاغة ، فمرّ بها رجل من قومها يسحب حلّة عليه ، فقالت : يا صاحب الحلّة ، إن الكرم واللؤم ليسا في بردتك هذه ولكنهما تحتها ؛ فليحسن فعلك يحسن لباسك ، ولو لبست طمراً ما شانك (٩٤).
ـ وذكر أيضا عن الأصمعي عن أبان أنّه قال : خرجت في طلب الكلأ فانتهيت إلى ماء من مياه كلب وإذا أعرابي على ذلك الماء ومعه كتاب منشور يقرؤه عليهم وجعل يتوعدهم ، فقالت له اُمه وهي في خبائها وكانت
(٨٨)تهذيب التهذيب ١ : ١٨٢.
(٨٩)بغية الوعاة ١ : ٤٠٤.
(٩٠)غاية النهاية ١ : ٤ .
(٩١)الفهرست ، الطوسي : ١٨.
(٩٢)رجال النجاشي : ١١.
(٩٣)بحار الأنوار ٤٧: ٤٠٧.
(٩٤)بلاغات النساء : ٤١.