فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٣
النديم بأنّه كتاب لطيف . وقد نقل النحاس عن أبان في معاني القرآن بعض الآراء التفسيرية (٧١).
كما نصّ عليه أيضاً الحافظ شمس الدين الداودي ( المتوفى ٩٤٥هـ ) فقال : « أبان بن تغلب من أهل الكوفة سمع فُضيل بن عمرو الفقيمي والأعمش والحكم بن عُتَيبة . . . صنف كتاب معاني القرآن لطيف » (٧٢).
ويعتبر أبان بن تغلب أول علماء المسلمين تصنيفاً في هذا المجال ، ثم جاء من بعده أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة (٢٠٩هـ ) وأبو زكريا يحيى ابن زياد الفراء المتوفى سنة (٢٠٧هـ ) . قال الحجة السيد حسن الصدر (قدس سره) : « وأوّل من صنف في معاني القرآن هو أبان بن تغلب . . . ولم أعثر لغيره ممن تقدم على أبان فيه ، ثم صنف أبو جعفر الرواسي محمد بن الحسن بن أبي سارة ، ثم الفراء » (٧٣). وقال المحقق الطهراني : « وهو أوّل من صنف في هذا الباب » (٧٤).
وقد أخطأ الخطيب البغدادي في عدّه أبا عبيدة معمر بن المثنى أوّل من ألّف في معاني القرآن ؛ لأنّ وفاة أبي عبيدة تتراوح ما بين ثماني إلى إحدى عشرة ومئتين وهي بعد وفاة أبان بكثير ؛ حيث كانت سنة وفاته عام (١٤١هـ ) .
كما أنّه سبق أيضاً علماء المسلمين في التأليف في غريب القرآن ، حيث ألّف كتابه « غريب القرآن » ولم يسبقه في ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى كما ادعاه جلال الدين السيوطي في كتاب الأوائل ؛ لما تقدم من أن وفاته كانت بعد وفاة أبان بن تغلب ، ولما ذكره هو في بغية الوعاة (٧٥)، حيث نقل عن ياقوت الحموي أنّه كتب « غريب القرآن » وأنّه توفي سنة (١٤١هـ ) .
وقد قام عبد الرحمان بن محمد الأزدي الكوفي الذي جاء بعد أبان فجمع
(٧١)معاني القرآن ١ : ٤٩١.
(٧٢)طبقات المفسرين ١ : ٣ .
(٧٣)تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ٣٢٠.
(٧٤)الذريعة ٢١: ٢٠٥.
(٧٥)بغية الوعاة ١ : ٤٠٤.