حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ٨٢ - تطور اللغه و تأثيره على فهم الحديث
علماً أننا عثرنا علی العديد من هذه الألفاظ، إلاّ أننا أعرضنا عن بيانها لعدم سماح المقال لأکثر من ذلك؛ نشير إلی بعضها علی سبيل المثال: «الطعام، الدقّة، التعمّق، (موسوعة العقائد الاسلامية، ج٣، ص٣٣١ – ٣٣٤.) التنجيم، المحراب.»
و الذي نقترحه في هذا المجال هو أن يخضع هذا الموضوع لدراسات معمّقة و أن تخصص له جملة من رسائل الماجستير و الدكتوراه، مع أخذ النقاط التالية بنظر الاعتبار:
١. أن يکون البحث تطبيقياً، لا نظرياً فحسب و أن يکون مفعماً بالأمثلة.
٢. أن يتم تتبع جذور التطور الطارئ على الألفاظ و بيان آثاره علی الصعد و المستويات المختلفة.
٣. أن تبدی الملامح العامة للألفاظ التي طرأ عليها التطور المعنوي و بيان ضوابط عامة لها و علی الأقل بيان الأمور التي من شأنها الکشف عن التطور المعنوي علی اللفظ؛ بهدف تيسير السبيل على الباحثين في مجالي القرآن و الحديث و بالتالي تقديم اطروحات قرآنية و حديثية من شأنها تغيير مسار فهم النصوص الدينية.
جدير بالذكر أن هذا الموضوع قد خضع للبحث من زاوية لغوية بحتة، حيث قام بعض الباحثين بدراسته من زاوية لغوية محضة، لا من زاوية قرآنية و حديثية، فحاول دراسة التطور المعنوي العارض للألفاظ العربية على مرور الزمان و يمكننا الإشارة إلى ما كتبه الدكتور فايز الداية في هذا المجال حيث خصص فصلاً من كتابه «علم الدلالة العربي» لهذا الموضوع. فمن أراد الخوض في هذا الموضوع من زاوية قرآنية و حديثية فعليه أن لا يغفل هذا الكتاب و نظائره؛ فإن من شأنها أن تفتح له آفاقاً واسعة.