حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ٦٤ - تطور اللغه و تأثيره على فهم الحديث
تطور اللغه و تأثيره على فهم الحديث
حیدر مسجدی
الخلاصه
«بما أن اللغة ظاهرة اجتماعية فهي في تطور و تغير مستمر، فبعض الألفاظ المستعملة هذا اليوم لم تكن مستعملة في العقود السابقة و بعض المفردات المسخدمة سابقاً اندرست هذا الزمان و هكذا.
و بما أن النصوص الدينية من القرآن الكريم و الحديث الشريف وردت باللغة العربية و جاءت ضمن حقبة زمنية معينة، فلابد من دراسة تأثير تطوّر اللغة على فهم هذه النصوص و هل أن فهم الألفاظ الواردة فيهما وفق معانيها في هذا الزمان صحيح؟ أم أنه ينبغي فهم الألفاظ الواردة فيهما وفق معانيها في زمان صدورها؟
هذا البحث له نتائج هامة تنعكس على النطاق العلمي و العملي، بل قد تنعكس على المجال الفقهي و العقيدي أيضاً، فقد نسنتتج من القرآن و الحديث شيئاً ثم نحمله على الدين الإسلامي، في حين أن الدين الإسلامي بريء منه و بهذا تتبين أهمية البحث و أهمية هكذا دراسة للنصوص الدينية.»
الألفاظ المحورية: اللغة، التطوّر، النصوص الدينية، الحديث، المنارة، المئذنة، الوضوء.
المدخل
«من الملامح الواضحة على اللغة هو أنها ظاهرة اجتماعية و ليست فردية؛ بمعنى أنّ الحياة الاجتماعية هي التي تطلّبت إيجاد أسلوب للتفاهم و التعامل بين أفراد المجتمع و هذا الأسلوب هو اللغة و إلاّ فلو عاش الإنسان لوحده في مكان كالغاب مثلاً لما احتاج إلى اللغة؛ فاللغة أداة و آلة يستطيع الإنسان من خلالها نقل و إبراز ما في ضميره إلى الآخرين بهدف تلبية متطلباته و قضاء حوائجه و ما إلى ذلك. فإذا كان فرداً وحيداً فعندئذٍ يكون