مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٩ - الأوّل في العقد
و العبارة عن العزل أن يقول: «عزلتك» (١) أو «أنزلت نيابتك» أو «فسخت» أو «أبطلت» أو «نقضت» أو ما جرى مجرى ذلك.
و إطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل، بنقد البلد، حالّا، (٢) و أن يبتاع الصحيح دون المعيب. و لو خالف لم يصحّ، و وقف على إجازة المالك. (٣)
معا.
قوله: «و العبارة عن العزل أن يقول: عزلتك. إلخ».
(١) هذا بيان للعزل القولي، أما الفعلي فقد تقدّم ما يدلّ عليه. و لو نهاه عن فعل ما وكّله فيه فهو عزل قوليّ أيضا، و هو داخل في «ما جرى مجراه».
قوله: «و إطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالّا».
(٢) يستثنى من ثمن المثل النقصان عنه بالشيء اليسير الذي يتسامح الناس بمثله و لا يناقشون به، كدرهم و درهمين في ألف. و يجب تقييد جواز البيع به بعدم وجود باذل لأزيد منه، و إلّا لم يجز الاقتصار عليه، حتى لو باع بخيار لنفسه فوجد في مدّة الخيار باذل زيادة وجب عليه الفسخ إن كانت وكالته متناولة لذلك. و ليس كذلك ما لو عيّن له قدرا فوجد باذلا لأزيد، فإنه لا يجب عليه هنا بيعه بالأزيد، مع احتماله.
و الفرق أنه في الأول مخاطب بالعمل بالأمر المتعارف، و هنا بالعمل بما عيّن له.
و أما نقد البلد فإن اتّحد حمل عليه، لأنه المعهود عند الإطلاق، و إن اختلف باع بالأغلب، فإن تساوت النقود في المعاملة باع بما هو أنفع للموكّل، فان استوت نفعا و معاملة تخيّر.
قوله: «و أن يبتاع الصحيح دون المعيب- إلى قوله- إجازة المالك».
(٣) لا خلاف عندنا في أن إطلاق الوكالة بالشراء يقتضي شراء الصحيح دون المعيب، و لأنه المعهود عرفا، خصوصا فيما يشترى للقنية، و بهذا فارقت الوكالة القراض. فإذا خالف الوكيل فاشترى المعيب عالما كان فضوليّا. و إن كان جاهلا وقع