مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٥ - الثاني لو قال إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان
و يكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة، (١) و أن يضمّن، إلّا مع التهمة. (٢)
عقدها، كوجوب العمل على الأجير و نحوه، لا مطلق الأثر.
قوله: «و يكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطعه على الأجرة».
(١) لما روي عن الصادق (عليه السلام): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يستعمل أجيرا حتّى يعلمه ما أجره» [١]. و في حديث طويل عن الرضا (عليه السلام) يتضمّن النهي عن ذلك و «أنّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثمَّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعافه على أجرته إلّا ظنّ أنه قد أنقصته أجرته، و إذا قاطعته ثمَّ أعطيته أجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك و رأى أنك قد زدته» [٢].
قوله: «و أن يضمّن إلا مع التهمة».
(٢) فيه تفسيرات:
الأول: أن يشهد شاهدان على تفريطه، فإنه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متّهما.
الثاني: لو لم يقم عليه بيّنة و توجّه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمّنه كذلك.
الثالث: لو نكل عن اليمين المذكورة و قضينا بالنكول [حينئذ] [٣] كره تضمينه كذلك.
الرابع: على تقدير ضمانه و إن لم يفرّط، كما إذا كان صانعا على ما سيأتي [٤]، يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير.
الخامس: أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط، على القول بجواز الشرط.
[١] الكافي ٥: ٢٨٩ ح ٤، التهذيب ٧: ٢١١ ح ٩٣١، الوسائل ١٣: ٢٤٥ ب «٣» من أبواب أحكام الإجارة ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٨٨ ح ١، التهذيب ٧: ٢١٢ ح ٩٣٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٣] من «س» فقط.
[٤] في ص: ٢٢٣.