مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - العاشرة لو فرّط في العارية كان عليه قيمتها عند التلف
و لو اختلفا في القيمة (١) كان القول قول المستعير. و قيل: قول المالك. و الأوّل أشبه.
و وجه الثاني: أنّ العين لمّا كانت مضمونة فكلّ واحدة من القيم المتعدّدة في وقت كونها مضمونة مضمونة، إذ معنى ضمان العين كونها لو تلفت ضمن قيمتها، و هو حاصل في جميع الوقت، فيضمن أعلى القيم، لدخول الباقي فيها. و موضع الخلاف ما لو كان الاختلاف بسبب السوق، أمّا لو كان بسبب نقص في العين فلا إشكال في ضمانه، لأنّ ضمان العين يقتضي ضمان أجزائها.
و في المسألة قول ثالث، و هو أنّ المعتبر قيمتها وقت الضمان، لتعلّقها بالذمّة حينئذ على تقدير التلف. و قد تقدّم [١] الكلام في هذه المسألة غير مرّة.
قوله: «و لو اختلفا في القيمة. إلخ».
(١) أي اختلفا في قيمة المستعار على تقدير تلفه بتفريط أو كونه مضمونا بأمر آخر، فالقول قول المستعير، لأنّه منكر للزائد، فيدخل في عموم [٢] الخبر. و قال الشيخ [٣] و جماعة [١]: قول المالك، لخروج المستعير عن الأمانة، خصوصا على تقدير التفريط، فلا يقبل قوله. و الأقوى الأوّل، لأنّ قبول قوله من حيث كونه منكرا، لا من حيث كونه أمينا.
[١] منهم المفيد في المقنعة: ٦٣٠، و سلار في المراسم ١٩٤، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢٧٦.
[١] لاحظ ج ٤: ٧٣.
[٢] لاحظ الوسائل ١٨: ١٧٠ ب «٣» من أبواب كيفيّة الحكم ح ١، ٢، ٣، ٥، ٦.
[٣] النهاية: ٤٣٨.