مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - الرابع العمل
و قيام صاحب الأصل ببناء الجدار، (١) و عمل ما يستقى به من دولاب أو دالية، (٢)
تؤدّي» [١]، و عدمه، لأنّه ليس من أعمال الثمرة، و إنّما هو قبضها، فلا يجب عليه كالشريك.
و الضابط أنّه يجب عليه العمل إلى وقت القسمة، فلو أخلّ بشيء ممّا يجب عليه بالشرط تخيّر المالك بين فسخ العقد و إلزامه بأجرة مثل العمل، فإن فسخ قبل عمل شيء فلا شيء له، و إن كان بعده فله الأجرة، سواء كان قبل ظهور الثمرة أم بعده، قضيّة للشرط. أمّا ما يجب عليه مع الإطلاق فالظاهر أنّه كذلك قبل ظهور الثمرة، أمّا بعده ففيه نظر، و ليس ببعيد الجواز. و لو حصل على الأصل نقص بسبب التقصير لزمه الأرش. و الظاهر أنّ الثمرة كذلك.
قوله: «و قيام صاحب الأصل ببناء الجدار».
(١) ضابط ما يجب عليه ما لا يتكرّر كلّ سنة عادة، و إن عرض له في بعض الأحوال أن يتكرّر. و هذه الأمور التي ذكرها منها. و لا فرق في بناء الحائط بين جميعه و بعضه. و في حكمه وضع الشّوك و نحوه على رأسه، قاله في التذكرة [٢]. و يشكل لو كان ممّا يتكرّر كلّ سنة عادة، طردا للضابطين.
قوله: «و عمل ما يستقى به من دولاب أو دالية».
(٢) الضابط: أنّه يجب عليه من آلات السقي ما لا يتكرّر غالبا في كلّ سنة، كالدولاب و الدالية و نحو ذلك. و في إلحاق ثور الدولاب به أو ببقر الحرث وجهان.
أمّا ما يتكرّر غالبا كالدّلو و الرّشا فهو على العامل، خلافا لابن إدريس حيث أوجب الجميع على العامل [٣].
[١] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤، و مستدرك الوسائل ١٤: ٧ ب «١» من كتاب الوديعة ح ١٢، و مسند أحمد ٥: ١٢، سنن أبي داود ٣: ٢٩٦ ح ٣٥٦١ و غيرها.
[٢] التذكرة ٢: ٣٤٦.
[٣] السرائر ٢: ٤٥١.