مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - الأوّل في العقد
[الأوّل في العقد]
الأوّل في العقد و صيغة الإيجاب أن يقول: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلّمت إليك، أو ما أشبهه. (١)
قوله: «و صيغة الإيجاب أن يقول: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلّمت إليك، أو ما أشبهه.»
(١) لمّا كانت المساقاة من العقود اللازمة فلا بدّ فيها من إيجاب و قبول لفظيين دالين على الرضا الباطني. و اللفظ الصريح فيها: «ساقيتك على كذا»، و في حكمه:
«عاملتك، و سلّمت إليك، و عقدت معك عقد المساقاة، و قبّلتك عملها»، و نحو ذلك من الألفاظ الدالّة على الإنشاء الواقعة بلفظ الماضي.
و زاد في التذكرة [١]: «تعهّد نخلي بكذا، أو اعمل فيه بكذا». و يشكل بما مرّ [٢] في نظائره من عدم صراحة الأمر في الإنشاء. و لا وجه لإخراج هذا العقد اللازم من نظائره. و قد نوقش في الاكتفاء في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها إلى النّص [٣]، و هو منتف هنا. و جريان المعاطاة هنا بعيد، لاشتمال هذا العقد على الغرر و جهالة العوض، بخلاف البيع و الإجارة، فينبغي الاقتصار فيه على موضع اليقين. و ترك المصنّف ذكر القبول القولي، و لا بدّ منه، و هو كلّ لفظ دلّ على الرضا بذلك الإيجاب.
[١] التذكرة ٢: ٣٤٢.
[٢] كما في ج ٣: ١٥٢.
[٣] لاحظ ص: ٨.