مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٠ - القسم الرابع في شرائط الوقف
و قيل: إذا وقف على أولاده الأصاغر، (١) جاز أن يشرّك معهم و إن لم يشترط. و ليس بمعتمد.
و استقر به في الدروس [١].
و يمكن الفرق بين ما هنا و بين الوقف باعتبار الصفة، فإنّه حينئذ ليس على الموقوف عليه مطلقا بل على المتّصف بها خاصّة، فإذا زالت كان في معنى عدم الموقوف عليه بموت و نحوه، بخلاف نقله عنه بالاختيار. و أما الإجماع الذي نقله في التذكرة فقد رجع عنه في القواعد [٢] إلى الإشكال كهذه المسألة.
قوله: «و قيل: إذا وقف على أولاده الأصاغر. إلخ».
(١) القول المذكور للشيخ في النهاية [٣]، و تبعه عليه تلميذه القاضي [٤] لكن شرط عدم قصره ابتداء على الموجودين. و مستند القول صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده شيئا و هم صغار ثمَّ يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: «لا بأس» [٥]. و قريب منها رواية محمد بن سهل، عن أبيه قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمَّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده، قال: لا بأس به [٦]». و مثلها صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) [٧].
[١] الدروس: ٢٣٢.
[٢] القواعد ١: ٢٦٧.
[٣] النهاية: ٥٩٦.
[٤] المهذّب ٢: ٨٩.
[٥] الكافي ٧: ٣١ ح ٩، التهذيب ٩: ١٣٥- ١٣٦ ح ٥٧٢، الاستبصار ٤: ١٠٠ ح ٣٨٥، الوسائل ١٣: ٣٠١ ب «٥» من أبواب الوقوف و الصدقات ح ٣.
[٦] التهذيب ٩: ١٣٦ ح ٥٧٤، الاستبصار ٤: ١٠١ ح ٣٨٨، الوسائل الباب المذكور آنفا ح ٢.
[٧] الاستبصار ٤: ١٠١- ١٠٢ ح ٣٨٩، التهذيب ٩: ١٣٧ ح ٥٧٥، الوسائل الباب المذكور ح ١.