مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - السابعة يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع
..........
الشيخ- (رحمه اللّه)- في بعض كتبه [١]، و تبعه عليه الباقون [٢] معترفين بعدم النصّ ظاهرا على هذه اللوازم.
و لو كان النقصان بسبب الخطأ في الخرص لم يسقط من المال شيء، عملا بالأصل. و هو مرويّ عن الكاظم (عليه السلام) مرسلا [٣]. و لو زاد فالزائد ملك للزارع عملا بمقتضى العقد، خصوصا إذا جعل صلحا. و لو جعل بلفظ البيع اشترط فيه شرائطه، مع احتمال العدم. و كيف وقع فهو عقد لازم يجب الوفاء به، و إن لحقته تلك الخواصّ الخارجة عن مقتضى اللزوم.
و أنكر هذه المعاوضة ابن إدريس [٤]، و جعلها باطلة، لأنّها إن كانت بيعا فهي محاقلة، و إن كانت صلحا فهو لازم سلم أم لا، إن كان بعوض مضمون، و إن كان العوض من الغلّة فهو باطل كالبيع. و الأقوى الصحّة، لكن إثبات اللوازم المذكورة يحتاج إلى دليل. و قد تقدّم في البيع جملة من بحث المسألة. [٥]
[١] النهاية: ٤٤٢.
[٢] المهذّب ٢: ١٤، القواعد ١: ٢٣٨، اللمعة الدمشقيّة: ٩٢ و جامع المقاصد ٧: ٣٥٥.
[٣] الكافي ٥: ٢٨٧ ح ١، التهذيب ٧: ٨: ٢ ح ٩١٦، و الوسائل ١٣: ١٩ ب «١٠» من أبواب بيع الثمار ح ٤.
[٤] السرائر ٢: ٤٥٠.
[٥] في مسائل مختلفة في بيع الثمار ج ٣: ٣٥٣.