مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٧ - الأول في العقد
..........
دخوله كغيره لو لا دليل خارج لغيره [١]. و المراد أنّ الصوف و اللبن موجودان [٢] على الظهر و في الضرع، فلو احتلب اللبن أو جزّ الصفوف لم يدخلا قطعا.
و لا يرد: أنّ تناول العقد لهما يقتضي كونهما من جملة الموقوف عملا بمقتضى العقد، فلا يجوز التصرّف فيهما كالأصل.
لأنّا نمنع من كون تناول العقد يقتضي ذلك، و إنما يقتضي تحبيس الأصل و إطلاق الثمرة، و هما من جملة الثمرة فيلحقهما حكمها، كما يشملهما اسم الثمرة إذا تجدّدا، و إنّما دخلا في العقد تبعا بدلالة العرف كما قرّرناه.
و لو كان الموقوف شجرة فنماؤها الموجود للواقف، و المتجدّد للموقوف عليه كالحمل. و حكم الأغصان المعتادة للقطع حكم الثمرة بالنسبة إلى المنفعة، لكنّها تدخل في الوقف مطلقا كالصوف على الظهر. و لا فرق في الثمرة بين النخل و غيره، فلا يدخل الموجود و إن لم يؤبّر، فإنّ ذلك التفصيل حكم مختصّ بالبيع كما سلف.
[١] في «س، ب»: كغيره.
[٢] كذا في النسخ، و الأولى: و المراد الصوف و اللبن الموجودان.