مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦ - الأول في العقد
و إذا وقف شاة، كان صوفها و لبنها (١) الموجود داخلا في الوقف، ما لم يستثنه، نظرا إلى العرف، كما لو باعها.
من الفروض، و هي هنا على تقدير كون الواقع وقفا و عتقا و بيعا بمحاباة كما فرضه المصنّف أوّلا ثلاثة عشر، ترتّبها مع سبق الوقف ثمَّ العتق ثمَّ البيع، أو مع تقدّم البيع على العتق، و سبق العتق ثمَّ الوقف ثمَّ البيع، و مع تقدّم البيع، و سبق البيع مع الصورتين، فهذه ستّ، و مقارنة اثنين منها و هي ستّ أيضا: اقتران الوقف و العتق سابقين و تأخّر البيع، و لا حقين له، و تقارن الوقف و البيع سابقين على العتق، و لا حقين له، و تقارن العتق و البيع سابقين على الوقف، و لا حقين له، و اقتران الثلاثة، فتفتقر القرعة إلى كتبة رقاع تصحّ على جميع الاحتمالات.
و حينئذ فيكتب سبع رقاع في إحداها الوقف، و في الثانية العتق، و في الثالثة البيع، و في الرابعة الوقف و العتق، و في الخامسة الوقف و البيع، و في السادسة العتق و البيع، و في السابعة اجتماع الثلاثة، ثمَّ يخرج واحدة فإن ظهرت بأحد المنفردين قدّم، و أخرج أخرى فإن ظهر منفرد آخر أو مجتمع مع غيره عمل به ثانيا و استغني عن الثالث، و إن ظهر السابق مع غيره أو الثلاثة اطرحت و أخرج غيرها كما ذكر. و إن ظهر أولا رقعة الثلاثة أفاد الاجتماع أو رقعة اثنين جمع بينهما سابقا و حكم بتأخّر الثالث. و لو كتب ابتداء ثلاث عشرة رقعة بعدد الاحتمالات و أخرج على الوجه الذي صوّرناه فالظاهر الإجزاء. هذا هو الذي يقتضيه تحقيق حال القرعة و إلّا فكلام الأصحاب خال عن تحريره.
قوله: «إذا وقف شاة كان صوفها و لبنها. إلخ».
(١) نبّه بالنظر إلى العرف على أنّ حقّهما أن لا يدخلا في الوقف، لأنّهما منافع خارجة عن حقيقة الشاة التي تعلّقت صيغة الوقف بها، لكن لمّا دلّ العرف على كونهما كالجزء منها تناولهما العقد كما يتناولهما البيع، بخلاف الحمل، فإنّه و إن كان بمثابتهما في الاتّصال الذي هو في قوّة الانفصال إلّا أنّ العرف لم يجعله كالجزء، و الأصل عدم