مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - الرابع في الوكيل
[الرابع في الوكيل]
الرابع في الوكيل الوكيل يعتبر فيه البلوغ، و كمال العقل، و لو كان فاسقا أو كافرا أو مرتدّا.
و لو ارتدّ المسلم لم تبطل (١) وكالته، لأن الارتداد لا يمنع الوكالة ابتداء، و كذلك استدامة.
و كلّ ما له أن يليه بنفسه، و تصحّ النيابة فيه، صحّ أن يكون فيه وكيلا. (٢) فتصحّ وكالة المحجور عليه لتبذير أو فلس. و لا تصحّ نيابة المحرم فيما ليس للمحرم أن يفعله، كابتياع الصيد و إمساكه و عقد النكاح.
قوله: «و لو ارتدّ المسلم لم تبطل. إلخ».
(١) المراد عدم بطلانها من حيث الارتداد كما يدلّ عليه تعليله، و ذلك لا ينافي بطلانها من جهة أخرى، ككونه وكيلا على مسلم، فإنه بحكم الكافر في هذه الجهة على الظاهر. و لا فرق بين المرتدّ عن فطرة و غيره كما يقتضيه إطلاقهم. و أراد بذلك دفع توهّم بطلان وكالته، لحكمهم ببطلان تصرّفاته. و وجه خروج الوكالة أن تصرّفه الممنوع ما كان لنفسه، و وكالته لغيره ليست منه.
قوله: «و كلّ ماله أن يليه بنفسه و تصحّ النيابة فيه صحّ أن يكون فيه وكيلا».
(٢) هذا ضابط ما يجوز الوكالة فيه بمعنى أن يكون وكيلا. و احترز بقوله: «و تصحّ