مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٧ - الأوّل في العقد
كتاب الوكالة و هو يستدعي بيان فصول
[الأوّل في العقد]
الأوّل في العقد و هو استنابة في التصرّف. (١) و لا بدّ في تحقّقه من إيجاب دالّ على القصد، كقوله: «وكّلتك» أو «استنبتك» أو ما شاكل ذلك. و لو قال:
«وكّلتني» فقال: نعم، أو أشار بما يدلّ على الإجابة، كفى في الإيجاب. (٢)
قوله: «في العقد و هو استنابة في التصرّف».
(١) الوكالة- بفتح الواو و كسرها- استنابة في التصرّف. فالاستنابة بمنزلة الجنس يشمل الأمانات المالكيّة كالوديعة و العارية و القراض و غيرها. و خرج بقيد التصرّف الوديعة، فإنها استنابة في الحفظ خاصّة. و الوصيّة إحداث ولاية لا استنابة، فهي خارجة من أول الأمر. و بقي نحو القراض و المزارعة و المساقاة مندرجا في التعريف.
و كأنّه أراد الاستنابة في التصرّف بالذات فتخرج هذه، لأن الاستنابة فيها ضمنيّة أو التزاميّة، و المقصود بالذات غيرها. و لو صرّح بالقيد كان حسنا.
قوله: «و لا بدّ في تحقّقه من إيجاب دالّ على القصد- إلى قوله- كفى في الإيجاب».
(٢) لمّا كان عقد الوكالة من العقود الجائزة صحّ بكلّ لفظ يدلّ على الاستنابة في التصرّف، و إن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود. و ينبّه عليه قول النبيّ صلّى