مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧١ - الأوّل في العقد
كتاب الإجارة و فيه فصول أربعة
[الأوّل في العقد]
الأوّل في العقد و ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم. (١) و يفتقر إلى إيجاب و قبول.
كتاب الإجارة الإجارة من الألفاظ المنقولة شرعا عن موضوعها لغة، لأنّها في الشرع عبارة عن تمليك المنفعة خاصّة بعوض معلوم لازم لماهيّتها، أو العقد المفيد لذلك على ما تقرّر سابقا. و هي في اللغة [١] اسم للأجرة، و هي كراء الأجير، لا مصدر «آجر يؤجر» فإن مصدره الإيجار، بخلاف باقي العقود، فإنه يعبّر عنه بمصدر الفعل أو باسم المصدر، فلا يتغيّر عن موضوعه إلا بشروط زائدة و تغيير سهل، و المطابق لغيرها التعبير بالإيجار، لكنّها قد اشتهرت في هذا اللفظ على وجه لا يرتاب في تحقّق النقل، إذ لا يتبادر غيره.
قوله: «في العقد. و ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم».
(١) عدل عن تعريف الإجارة بذكر ما يفيد فائدة التعريف لسلامته ممّا يرد على التعريف، إذ لو قال: «هي عقد ثمرته تمليك المنفعة. إلخ» كما عرّف به بعضهم لا نتقض في طرده بالصلح على المنافع بعوض معلوم، و بهبتها مع شرط العوض.
و أمّا جعل المصنّف ذلك ثمرة هذا العقد فلا ينافي كونه ثمرة عقد آخر، لكن يبقى فيه أن تمليك المنفعة المذكورة ليس ثمرة العقد، بل ثمرة الإيجاب، لأن المؤجر
[١] انظر القاموس المحيط ١: ٣٦٢، معجم مقاييس اللغة ١: ٦٢.