تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الثالث في التصرّف في مال اليتيم
الحاكم، أو أمينه ـ أن يتّجر للطفل نظراً له ومصلحة، وينبغي له أن يشتري العقار، ويكون مأمون التلف بحيث لا يكون قريباً من الماء يخشى غرقه، ولا بين طائفتين متعاندتين بحيث يخشى عليه الحريق.
ويستحبّ له أن يبني عقاره بالآجرو الطّين، لا الجصّ واللّبن[١]، لأنّه أعود في النفع[٢] من غيره، ولو اقتضت المصلحة بناءه باللّبن والجصّ، فعل.
٣٨٩١ . الرابع: يكره للوليّ بيعُ عقار الطفل إلاّ مع الحاجة إلى ذلك، واقتضاء المصلحة، وإذا كان البائع أباً أو جدّاً، جاز للحاكم إسجاله وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة، أمّا غيرهما كالوصيّ وشبهه، فإنّ الحاكم لا يسجل على بيعه إلاّ بعد ثبوت أنّه مصلحة عنده.
وإذا بلغ الصبيّ، وأنكر كون بيع الأب أو الجدّ مصلحةً ، كان القول قولَ الأب والجدّ، ولو أنكر بعد بلوغه كون بيع الوليّ أو الوصيّ أو غيرهما مصلحةً، افتقر البائع إلى البيّنة، وكان القول قول الصبيّ.
٣٨٩٢ . الخامس: يقبل قول وليّ الطفل، سواء كان أباً، أو جدّاً، أو وصيّاً، أو غيرَهم في الإنفاق وقدره بالمعروف، ولا يلتفت إلى إنكار الصبيّ. ولو قال الوصيّ: أنفقتُ منذ ثلاث سنين، فقال الصبيّ: لم يمت أبي إلاّ منذ سنتين، فالقول قول الصبيّ.
٣٨٩٣ . السادس: تجوز المضاربة بمال الطفل للوليّ، ويكون للعامل ما يشترطه الوليّ من الربح، ويجب أن يكون العامل أميناً، فإن دفعه إلى غير الثقة
[١] اللَّبِنُ: المضروب من الطين يُبْنى به دون أن يطبخ . المعجم الوسيط: ٢ / ٨١٤ .
[٢] في «ب»: في البيع.