تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الثاني في القرض
جهة المقرض، جائز من جهة المقترض على معنى أن للمقترض ردّ العين أو المثل، ولو طلب المقرض العين لم يُجبر المقترض على دفعها، وقول الشيخ في الخلاف[١] ضعيف .
فإن ردّ المقترض العين سليمة، وجب على المقرض القبول وإن تغيّر سعرها، وإن ردّها ناقصة لم يجب، سواءٌ كان النقص في عين، أو صفة، وفي وجوب قبول العين على المقرض في غير المثل إشكال .
٣٦١٥ . الحادي عشر: للمقرض المطالبة بالقرض في الحالّ جملةً ولو أقرضه تفاريق، ولو أجّل القرض لم يتأجّل، وكذا كلّ دين حالّ لم يتأجّل، سواء كان بزيادة فيه أو لا، وكذا لو كان مؤجّلاً فحلّ، لم يصحّ تأجيله إلى آخر، وسواءٌ في ذلك القرض وبدل المتلف [٢] وثمن المبيع، والأُجرة والصداق وعوض الخلع، نعم يستحبّ له الوفاء، ويجوز تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه وبدونه مع التراضي.
٣٦١٦ . الثاني عشر: يجوز قرض المكيل والموزون إجماعاً، وكذلك يجوز قرض غيرهما ممّا يثبت في الذّمة، سلماً، وكذا يجوز إقراض غير المثلي كالجواهر والحيوان وأشباههما، وللشيخ (رحمه الله)قول بالمنع في إقراض ما ليس بمثليّ [٣] ويجوز إقراض الرقيق، سواء كان عبداً أو أمة، وسواء أقرض الأمة لمحرم لها، كالأب والأخ، أو لغيره.
٣٦١٧ . الثالث عشر: لا يجوز إقراض المكيل والموزون جزافاً، وكذا لو قدّره
[١] الخلاف: ٣ / ١٧٧، المسألة ٢٩٢ من كتاب البيوع .
[٢] في «ب»: «وبدل السلف» .
[٣] لاحظ المبسوط: ٢ / ١٦١ .