تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثاني فيما يكره التكسّب به
خصاء الحيوان ورجّح كراهيّته[١].
٣٠٥٦ . الثالث والعشرون: ثمن الماء الّذي يغسل به الميّت، وثمن الكفن سائغ، وإن وجب التغسيل والتكفين.
قال الشيخ: إذا وجد الماء لغسل الميّت بالثمن ، وجب شراؤه من تركته، فإن لم يخلّف شيئاً لم يجب على أحد ذلك[٢].
ويحرم أخذ الأُجرة على حمل الموتى إلى المواضع الّتي يجب حملها إليها، كظواهر البلدان والَجبّانة المعروفة[٣]، وأمّا ما بَعُد عن ذلك من المشاهد، فيجوز أخذ الأُجرة عليه.
٣٠٥٧ . الرابع والعشرون: سلطان الحقّ ، يستحبّ خدمته والعمل من قبله، ويجب مع الإلزام، ويجوز أخذ جوائزه.
أمّا الجائر فلا تجوز الولاية منه اختياراً إلاّ مع العلم بالمكنة من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، ومع انتفاء العلم والظنّ بذلك تحرم الولاية من قبله، ومع العلم بالتمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووضع الأشياء من الصدقات والمواريث وغيرها مواضعها، تجوز الولاية من قبل الجائر، معتقداً انّه يفعل ذلك من قبل سلطان الحقّ على سبيل النيابة.
ولو قهره على الولاية مع عدم العلم جازت الولاية، ولا يعمل بغير الحقّ ما أمكن، فإن اضطرّ إلى ظلم جاز للضرورة مالم يبلغ الدماء، فلا يجوز التقية فيها
[١] السرائر : ٢ / ٢١٥ .
[٢] المبسوط : ١ / ٣١ ، كتاب الطهارة فصل في ذكر التيمم وأحكامه.
[٣] في مجمع البحرين: الجَبّانة: الصحراء، وتسمّى بها المقابر، لأنّها تكون في الصحراء.