تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠١ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه
والنسطورية[١] والملكية والفرنج والروم والأرمن وغيرهم ممّن يتدين بالإنجيل ويعمل بشريعة عيسى(عليه السلام).
٢٨٥٠ . السادس: بنو تغلب ابن وائل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في الجاهليّة إلى النصرانية ، وانتقل أيضاً من العرب قبيلتان أُخريان وهم تنوخ، وبهراء فصارت القبائل الثلاث من أهل الكتاب تُؤخذ منهم الجزية كما تُؤخذ من غيرهم ولا تُؤخذ منهم الزكاة مضاعفة.
٢٨٥١ . السابع: لا يحلّ ذبائح أهل الكتاب ولا مناكحتهم وإن كانوا من بني تغلب.
٢٨٥٢ . الثامن: لو غزا الإمام قوماً فادّعوا انّهم أهل كتاب[٢] دخلوا فيه قبل نزول القرآن، أخذ منهم الجزية، ولم يكلّفهم البيّنة، ويشترط عليهم نبذ العهد والمقاتلة إن بان كذبهم، فإن ظهر كذبهم وجب قتالهم، وانّما يظهر باعترافهم بأجمعهم انّهم عبّاد وثن.
ولو اعترف بعضهم انتقض عهد المعترف، ولو شهدوا على الآخرين لم تقبل، ولو أسلم منهم اثنان وعدلوا ثمّ شهدوا [٣] انّهم ليسوا من أهل الذمّة انتقض العهد وقُوتلوا.
[١] هم أصحاب نسطور الحكيم الّذي ظهر في زمان المأمون، وتصرف في الأناجيل برأيه وقال: إنّ الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة: الوجود والعلم والحياة. ويظهر من كلام ابن خلدون انّ النسطورية ينسبون إلى نسطوريوس البطرك، بالقسطنطينية ويقول باقنومين وجوهرين، وانّ مريم لم تلد إلهاً وإنّما ولدت إنساناً وانّما اتّحد به في المشيئة لا في الذات، وليس هو إلهاً حقيقة بل بالموهبة والكرامة. لاحظ تاريخ ابن خلدون: ٢ / ١٧٨ .
[٢] في «ب»: أهل الكتاب .
[٣] كذا في النسختين والأصحّ «عدلا ثمّ شهدا».