تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه
والتبديل ومن نسلِه[١] وذراريه، ويقرّون بالجزية ولو ولدوا بعد النسخ وإن دخلوا في دينهم بعد النسخ، لم يقبل منهم إلاّ الإسلام، ولا فرق بين أن يكون المنتقل ابن كتابيّين أو وثنيّين أو ابن كتابي ووثنيّ في التفصيل الّذي ذكرناه.
ولو ولد بين أبوين أحدهما تقبل منه الجزية والآخر لا تقبل ففي قبول الجزية منه تردّد .
٢٨٤٦ . الثاني: المجوس تُؤخذ منه الجزية مثل اليهود والنصارى.
٢٨٤٧ . الثالث: لا تُؤخذ من غير أصناف الثلاثة جزية، ولا يقبل منهم إلاّ الإسلام من ساير أصناف الكفّار، ولو بذلوها لم تُقبل وإن لم يكونوا عرباً ولم يكونوا من عُبّاد الأوثان من العرب أو لم يكونوا من مشركي قريش، سواء كان لهم كتاب كمصحف إبراهيم وصحف آدم وإدريس أو لم يكن.
٢٨٤٨ . الرابع: قال ابن الجنيد: انّ الصابئين تُؤخذ منهم الجزية لأنّهم من أهل الكتاب وانّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في الأُصول، وقيل: انّهم من اليهود وكذا السامرة[٢].
٢٨٤٩ . الخامس: تُؤخذ الجزية من جميع النصارى من اليعقوبية [٣]
[١] في «ب»: أو من نسله .
[٢] أي يؤخذ عنهم الجزية «لاحظ التذكرة: ١ / ٤٤٥ ـ الطبعة الحجرية ـ وليعلم ان الكلام في الصابئين ذو شجون فليطلب من محلّه.
[٣] هم فرقة من النصارى ، ينسبون إلى يعقوب البرذعاني، كان راهباً بالقسطنطينية، ويعتقدون بالأقانيم الثلاثة، إلاّ انّهم قالوا: انقلبت الكلمة لحماً ودماً فصار الإله هو المسيح، وهو الظاهر بجسده، بل هو هو. لاحظ الملل والنحل: ٢ / ٢٥٣ .