تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٩ - الفصل الثالث في حجّ النائب
قال: حجّ عنّي بنفقتك، بطلت الإجارة، وكذا: حجّ عنّي بما شئت، ويجب أُجرة المثل إن حجّ، وصحّت الحجّة عن المستأجر، ولو قال: أوّل من يحجّ عنّي، فله مائة، كانت جعالة صحيحة.
ولو قال: حجّ عنّي أو اعتمر بمائة، قال الشيخ: كان صحيحاً، فمتى حجّ أو اعتمر استحق المائة[١] ونحن نقول: إن كان جعالة صحّ، وإن كان إجارة بطل، ولو قال: من حجّ عنّي فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم، صحّ جعالة لا أُجرة.
٢٥٧٤ . السابع والعشرون: إذا استأجر اثنان شخصاً ليحجّ عنهما حجّة واحدة، فأحرم عنهما، لم يصحّ إحرامه عنهما، ولا عن واحد منهما، ولا عن نفسه، ولو قيل: إن كان الحجّ ندباً صحّ عنهما، كان وجهاً.
٢٥٧٥ . الثامن والعشرون: إذا أحرم الأجير عن نفسه وعن من استأجره، قال الشيخ: لا ينعقد إحرامه عنهما ولا عن واحد منهما[٢].
٢٥٧٦ . التاسع والعشرون: إذا استأجره ليحجّ في سنة معيّنة، فحصلت الاستطاعة في تلك السّنة بعد عقد الإجارة وكان صرورة، انصرف الزمان إلى حجّ النيابة دون حجّة الإسلام، فلو أحرم عن نفسه لم يقع عنها، والوجه عدم وقوعه عن المستأجر، ولو استأجره، مطلقاً فانّه يجوز الحجّ عن نفسه على إشكال.
٢٥٧٧ . الثلاثون: لو أحرم النائب عن المستأجر، ثمّ نقل الحجّ إلى نفسه، لم يصحّ، فإذا أتمّ الحجّ استحق الأُجرة.
[١] المبسوط: ١ / ٣٢٥ .
[٢] المبسوط: ١ / ٣٢٣ .