تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٠ - الفصل الثاني في المحصور
أدرك الحجّ، وليس عليه الحجّ من قابل، وإن لم يدركهما، فاته الحجّ، وقضاه.
٢٥١١ . الثالث: إذا لم يبعث الهدي بعث الثمن، وواعد أصحابه ليشتروه ويذبحوه يوم المواعدة، ويبقى على إحرامه إلى ذلك اليوم، فيقصّر ويحلّ من كلّ شيء إلاّ النساء، فلو ردّوا عليه الثمن، ولم يكونوا وجدوا الهدي، أو وجدوه ولم يشتروه، ولا ذبحوه عنه، لم يبطل تحلّله، ووجب عليه أن يبعث به في العام المقبل، ليذبح عنه في موضع الذبح، قال الشيخ: ويجب عليه أن يمسك عمّا يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه[١]. ومنع ابن إدريس ذلك كل المنع[٢].
قال الشيخ: ومن بعث بهدي تطوعاً من أُفق من الآفاق، فليواعد أصحابه يوماً بعينه بإشعاره وتقليده وذبحه، ثم ليجتنب ما يجتنبه المُحْرم من النساء والثياب والطيب وغيرها يوم المواعدة، إلاّ أنّه لا يُلبّي[٣]، فإن فعل شيئاً ممّا يحرم عليه، كانت عليه الكفارة، كما يجب على المُحْرم سواء، فإذا كان يوم المواعدة بالذبح، أحلّ [٤] ومنع ابن إدريس ذلك[٥].
٢٥١٢ . الرابع: المحصور إذا احتاج إلى حلق رأسه لأذى، ساغ له، وفداه.
٢٥١٣ . الخامس: لا فرق في حكم الإحصار بين الحاجّ والمعتمر، ويقضيان الحجّ والعمرة مع وجوبهما، وإلاّ نفلاً.
ولو كان المحصور قد أحرم بالحجّ قارناً، لم يكن له أن يحجّ في القابل إلاّ
[١] النهاية: ٢٨٢ .
[٢] السرائر: ١ / ٦٣٩ .
[٣] في «أ»: يوم المواعدة بالإشعار إلاّ أنّه لا يلبّي.
[٤] النهاية: ٢٨٣ ; التهذيب: ٥ / ٤٢٣ في ذيل الحديث ١٤٧٠ .
[٥] السرائر: ١ / ٦٤٢ .