تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٩ - الفصل الثاني في أحكام الحجر
أمّا ما أخذه بغير اختيار صاحبه، أو أتلفه، كالغصب والجناية فانّه ضامن.
٣٨٧٤ . السابع: حكم الصبيّ والمجنون حكم السّفيه في أنّ ما يتلفانه من مال غيرهما بغير إذنه، فانّهما يضمنانه، ولو حصل في أيديهما باختيار صاحبه وتسليطه، كالبيع، والقرض، والثمن، لم يضمنا لو أتلفاه، أو تلف بتفريطهما، وكذا ما حصل في أيديهما على جهة الوديعة والعارية، فتلف بتفريطهما، ولو أتلفاه، فالأقرب أنّه كذلك .
٣٨٧٥ . الثامن: إذا أقرّ السّفيه بمال، لم ينفذ إقراره، سواء كان عيناً، أو ديناً، أو إتلاف مال للغير[١] ولا يُلْزم به وإن فكّ حجره، بخلاف المفلّس، ثمّ إن كان محقّاً، وجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى الخروج عنه بعد الفكّ[٢] وإلا فلا.
٣٨٧٦ . التاسع: لو أقرّ السفيه أو المفلّس بما يوجب قصاصاً أو حدّاً، كالقتل عمداً، والجرح، والزنا، والقذف، حُكم عليهما واستُوفي منهما في الحال، ولو أقرّا بسرقة، قُبِل في القطع لا المال، ويصحّ إقرارهما بالنّسب، ويُنْفق على ولد السّفيه المقرّ به من بيت المال لا من ماله، قاله الشيخ [٣].
٣٨٧٧ . العاشر: إذا طلّق السّفيه أو المفلّس زوجته، صحّ طلاقه، وكذا لو ظاهرها، أو خالعها، سواء كان بمهر المثل، أو بدونه، لكن لا يسلم إليه العوض بل إلى الوليّ، ولو سلّمته المرأة إليه فهو من ضمانها.
٣٨٧٨ . الحادي عشر: لو أعتق السّفيه أو المفلّس لم ينفذ عتقه، وكذا لو دبّر أو كاتب.
[١] في «ب»: أو إتلاف مال الغير .
[٢] في «أ»: بعد الفلس.
[٣] المبسوط: ٢ / ٢٨٧ .