تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٠ - الفصل الثاني في منعه عن التصرّفات
لم يضرب به مع الغرماءِ، سواء علم صاحب المال بالحجر أو لا، وإن لم يكن باختياره، كإتلاف مال، أو جناية، شارك من وجب له باقي الغرماءِ، ولو ادّعى عليه مالٌ فجحده، فأقام المدّعي بيّنةً، شارك، ولو عدم البيّنة كان على المفلّس اليمين، فإن نكل حلف المدّعي وثبت الدّين، وشارك، كالإقرار.
٣٧٨٤ . الخامس: لو جُني عليه خطأً، تعلّقت الدّيونُ بالدّية، وليس له العفو، ولو كان عمداً ثبت له القصاص، وله العفو على غير مال، وليس للغرماءِ منعُهُ، وله العفو على مال، فتتعلّق به الدّيون، ولو عفا مطلقاً، سقط القصاص والمال.
٣٧٨٥ . السادس: لو شهد له عدل بمال، جاز له أن يحلف ليُثْبِته، فيتعلّق به حقُّ الغرماءِ، ولو امتنع لم يكن للغرماءِ أن يحلفوا، وكذا لا يحلف غرماء الميّت مع الشاهد الواحد بحقٍّ له.
٣٧٨٦ . السابع: لو وَهَبَ قبل الحجر، وشَرَطَ الثواب [١] جاز، فإن عيّنه، فلا بحث، وإن أطلق، احتمل [٢] وجوب قيمة الموهوب، فلا يُمضى قبول المفلّس للأقلّ، وما جرت به العادة أن يثاب بمثله، فليس له أن يرضى بدونه، وما يرضى به الواهب فيكون له ما يرضاه وإن قلّ، ولا اعتراض للغرماء.
٣٧٨٧ . الثامن: إذا تبايعا بخيار، وحُجر عليهما قبل انقضائه، كان لكّل منهما إجازة البيع وفسخه من غير اعتراض، وكذا لو حُجر على أحدهما وله خيار، سواء كان الحظّ في تصرّفه أو لا، ولو كان له حقّ من سلم وغيره، لم يكن له قبضه أقلّ أو أدون صفة إلاّ برضاء الغرماءِ.
[١] أي العوض.
[٢] احتمل المصنّف أُموراً ثلاثة: ١ ـ وجوب قيمة الموهوب. ٢ ـ ما جرت به العادة. ٣ ـ ما يرضى به الواهب. وبذلك تتّضح العبارة. ولاحظ التذكرة: ٢ / ٥٥ ـ الطبعة الحجرية ـ .