تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٣ - الفصل السادس في الأحكام
أو لازدحام بعضها مع بعض، وإن كان بعد إدراكها جاز، وأُجبر الممتنع إذا كان فيه مصلحة لها.
ولو احتاجت إلى موضع تجفّف فيه، كانت أُجرة ذلك الموضع على الراهن، ولو أراد المرتهن دفع ما يخرج عليها ويكون الرهن على الجميع جاز مع الاتّفاق، ولو كان الراهن غائباً تولّى الحاكم أمرها، فإن أنفق المرتهن بغير إذنه، لم يرجع مع القدرة عليه، وإلاّ فالأقرب الرجوع مع إشهاد عدلين.
٣٧٦٣ . الخامس والثلاثون: الرهن في يد المرتهن أمانة لا يضمنه إلاّ بالتفريط أو التعدّي، ولا يسقط بتلفه شيء من حقّه، ولو كان الدّين أقلّ من قيمته لم يضمن الفاضل، وسواء كان ممّا يخفى هلاكه، كالذهب والفضّة، أو لا يخفى، كالحيوان أو العقار .
ولو قضاه الدّين وطالبه باستعادة الرّهن، فإن أخّره لعُذر، لم يضمن، وإن كان لغيره، ضمن أكثر ما كانت قيمته من حين المنع إلى حين التلف، ومع القضاءِ أو الإبراءِ من الدّين، يبقى أمانة غير مضمونة .
ولو استعار المرتهن الرهن من الراهن لينتفع به، لم يضمنه، ولو أتلفه المرتهن أو أجنبيّ أُلزم القيمة، ولا يكون وكيلاً في القيمة لو كان وكيلاً في الأصل.
٣٧٦٤ . السادس والثلاثون: لو ادّعى المرتهن هلاك الرّهن، فالقول قوله مع اليمين، ولو ادّعى ردّه على الراهن، لم يقبل إلاّ بالبيّنة، ولو بان استحقاق الرهن، ردّه المرتهن على مالكه، وبطل الرهن، ولو تلف ضمنه المرتهن لمستحقّه مع التعدّي أو التفريط، ولا يرجع على الراهن بما يأخذه المالك، وللمالك الرجوع