تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٤ - الفصل السادس في الأحكام
على الراهن فيرجع على المرتهن، ولو لم يفرط المرتهن فالوجه جواز رجوع المالك عليه، ويرجع على الراهن، لغروره، ولو رجع على الراهن لم يرجع عليه.
ولو أسلم في طعام، وأخذ به رهناً، وتقايلا، برئت ذمّة المسلم إليه من الطعام، ووجب عليه ردّ مال المسلم، وبطل الرّهن، وليس له حبسه على رأس المال، ولو أعطاه به عيناً أُخرى جاز، ولو أقرضه ألفاً برهنِ، فأخذ بالقرض عيناً، سقط الدين عن ذمّته، وبطل الرهن، فإن تلفت العين في يد المقترض، انفسخ العقد، وعاد القرض والرهن.
٣٧٦٥ . السابع والثلاثون: إذا مات المرتهن ولم يعلم الورثة الرهن، كان كسبيل ماله حتّى تقوم البيّنة به، ولو مات الراهن أو أفلس، كان المرتهن أحقّ باستيفاء دينه من غيره من الغرماءِ، ولو أعوز ضرب مع الغرماءِ بالفاضل.
٣٧٦٦ . الثامن والثلاثون: إذا تصرّف المرتهن بركوب، أو سُكنى، أو إجارة، ضمن وعليه الأُجرة، ولو كان للرهن مؤنة كالدّابة، أنفق عليها وتقاصّا.
٣٧٦٧ . التاسع والثلاثون: يجوز للمرتهن استيفاء دينه ممّا في يده إن خاف جحود الوارث، ولا بيّنة له، ولو اعترف بالرهن، وادّعى ديناً، لم يقبل قوله إلاّ بالبيّنة، وله إحلاف الوارث إن ادّعى علمه.
٣٧٦٨ . الأربعون: لو رهنه حبّاً فزرعه، أو بيضة فأحضنها فصارت فرخاً، كان الملك والرهن باقيين.
٣٧٦٩ . الواحد والأربعون: إذا مات المرتهن انتقل حقّ الرهانة إلى الوارث، وللراهن الامتناع من تسليمه إليه، فإن اتّفقا على أمين، وإلاّ دفعه الحاكم إلى من يرتضيه.