تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٢ - الفصل السادس في الأحكام
المقرّ له، كان رهناً عند المقرّ له، والأقرب إحلافه للآخر، فإن نكل أحلف الآخر، وأخذ القيمة رهناً، ولو كان في يد الآخر فالمقرّ له أولى أيضاً، ولو كان في يدهما فكذلك.
وإن قال: لا أعلم، وصدّقاه، انفسخ العقد مع عدم البيّنة، وإن كذّباه، فالقول قوله مع اليمين، فيكون كما لو صدّقاه، ولو نكل حلفا، وينفسخ العقد، ويحتمل القسمة.
٣٧٦٢ . الرابع والثلاثون: لو رهن الأصل والثمرة صحّ، وإن كان الدّين مؤجّلاً تدرك الثمرة قبل حلوله، فإن كانت تجفّف، فُعل بها ذلك، وإلاّ باعها، وكان الثمن رهناً، وكذا لو رهن الثمرة منفردة، سواء كانت مؤبّرة أو لا، وسواء شرط القطع أو لا، وكذا كلّ زرع قبل إدراكه أو بعده .
ولو رهن ما يخرج على التعاقب، كالباذنجان والخيار، صحّ رهن الخارج، سواء كان الدّين حالاً، أو مؤجّلاً إلى أجل يحلّ قبل حدوث الثانية، أو بعده مع التميّز وعدمه، فإذا طرأت الثانية واختلطت، فإن سمح الراهن برهن الجميع، أو اتّفقا على قدر الرهن، فلا بحث، وإلاّ كان القول قول الراهن مع يمينه، وكذا البحث في رهن الخرطة [١] ممّا يخرط، والجزّة ممّا يجزّ.
ومؤنة الثمرة من السقي، والحافظ، وأُجرة الصلاح والجذاذ والتشميس على الراهن، مثل مؤنة الحيوان، وليس لأحدهما قطعها قبل بدوّ صلاحها إلاّ باتفاق صاحبها [٢] إلاّ أن يريد قطع بعضها للتخفيف عن الأصول، أو لدفع الفساد،
[١] خرط الورق: قشره عن الشجرة والمراد ما إذا كان ورق الشجرة رهناً كالحناء وغيره.
[٢] في «ب»: الاّ باتفاق من صاحبه .