تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الرابع فيما يصحّ الرهن عليه
٣٦٨٨ . الثامن: يجوز أن يكون كلّ واحد من المتعاقدين واحداً أو أكثر، فلو رهن اثنان شيئاً بدين عليهما عند رجل صحّ، وكان بمنزلة عقدين، فإذا قضى أحدهما نصيبه من الدّين، أو برئ، صارت حصّته طلقاً إلاّ أن يكون كلّ واحد رَهَنَ حصّتَه على جملة الدّين، فلا يخلص من الرهن إلاّ بإيفاءِ الجميع، وإذا صارت حصّة احدهما طلقاً، وأراد قسمتها مع المرتهن، لم يجز إلاّ بإذن الشريك، سواء كان ممّا تتساوى أجزاؤه كالطعام، أو لا كالحيوان .
ولو كان الرهن حُجْرتين فطالب بالقسمة على أن يُفْرد نصيبه في إحدى الحُجْرتين كان للمرتهن الامتناع من ذلك، ولو أذن المرتهن كان للشريك الامتناع أيضاً .
ولو كان الرهن واحداً عند اثنين، كان بمنزلة عقدين أيضاً، ويكون نصفه رهناً عند أحدهما بحصّته، والآخر رهناً عند الآخر بحصّته من الدّين، فإذا قضى أحدهما أو أبرأه، خرج نصفه من الرهن، وكان له مطالبة المرتهن الآخر بالقسمة.
الفصل الرابع: فيما يصحّ الرهن عليه
وفيه ثلاثة عشر بحثاً:
٣٦٨٩ . الأوّل: يجوز أخذُ الرّهن على كلّ حقٍّ ثابت في الذمّة يصحّ استيفاؤه من الرهن، مثل ثمن المبيع، وأُجرة العقار، والمهر، وعوض الخلع، والقرض، وأرش الجناية، وقيمة المتلَف.