تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الثاني في القرض
ولو قال: اكفل عنّي ولك ألفٌ قيل: لم يجز [١]، لأنّ الكفيل يلزمه الدّين، ويجب على المكفول عنه قضاؤه مع الأداءِ كالقرض، ومع العوض يكون جاراً للمنفعة .
٣٦٢٥ . الواحد والعشرون: لو استقرض دراهم وجب عليه ردّ مثلها في الوزن والصفة، ولا يردُّها بسكّة مخالفة لسكّة القرض[٢]، ولو سقطت تلك الدراهم وجاءت غيرها لم يكن عليه إلاّ الدراهم الّتي اقترضها، أو سعرها بقيمة الوقت الّذي اقترضها فيه، كذا ; قاله الشيخ [٣]، وبه رواية صحيحة .[٤]
ولا يجب على المقترض ردّ النقد الحادث. وفي رواية ضعيفة السند عن الرضا (عليه السلام)ان عليه دراهم تجوز بين الناس كما اخذ ما ينفق بين الناس [٥]. وجمع الشيخ بينهما بأنّه يأخذ منه ما ينفق بين الناس يعني بقيمة الدراهم الأُولى مما ينفق بين الناس، لأنّه يجوز أن تسقط الدراهم الاولة [٦] حتى لا يكاد تؤخذ أصلاً، فلا يلزمه أخذها وهو لا ينتفع بها، وانّما له قيمة دراهمه الأولة، وليس له المطالبة بالدارهم الّتي تكون في الحال [٧] .
٣٦٢٦ . الثاني والعشرون: إذا أقرضه في بلد ثمّ طالبه به في بلد آخر، لم يجب عليه حمله إلى بلد المطالبة. ولو طالبه بالقيمة لزم، ولو تبرّع المستقرض [٨]
[١] لاحظ المغني لابن قدامة: ٤ / ٣٦٥ .
[٢] في «ب»: بسكة القرض .
[٣] النهاية: ٣٨٤ .
[٤] التهذيب: ٧ / ١١٧ برقم ٥٠٧ ; والاستبصار: ٣ / ٩٩ برقم ٣٤٣ .
[٥] الاستبصار: ٣ / ١٠٠ برقم ٣٤٥ .
[٦] في المصدر «الأُولى».
[٧] الاستبصار: ٣ / ١٠٠ في ذيل الحديث ٣٤٥ .
[٨] في «ب»: المقترض .