تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثالث في عقد الأمان
عليه جاز، ولو حكم بالقتل وأخذ الأموال وسبي الذريّة ورأى الإمام المنّ على الرّجال أو على بعضهم جاز.
٢٧٢٦ . الثامن عشر: إذا نزلوا على ما يحكم به الحاكم فأسلموا قبل حكمه، عصموا أموالهم ودماءهم وذراريهم من الاستغنام والقتل والسبي.
ولو أسلموا بعد الحكم عليهم، فإن كان قد حكم بقتل الرجال وسبي الذراري ونهب الأموال، مضى الحكم عليهم إلاّ القتل، ولو أراد الإمام استرقاقهم بعد الإسلام لم يجز، ويستغنم المال ويسترق الذريّة.
ولو حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذريّة وأخذ المال، كان المال غنيمةً ويجب فيه الخمس.
ولو نزلوا على أن يحكم فيهم بكتاب الله تعالى أو القرآن كره، لأنّه ليس بمنصوص، فيحصل الاختلاف.
٢٧٢٧ . التاسع عشر: إذا دخل حربيّ إلينا بأمان، فقال له الإمام: إن رجعت إلى دار الحرب، وإلاّ حكمت عليك حكم أهل الذمّة، فأقام سنة، جاز أن يأخذ منه الجزية.
ولو قال له: اخرج إلى دار الحرب، فإن أقمت عندنا صيّرت نفسك ذميّاً، فأقام سنة ثمّ قال: أقمت لحاجة، قبل قوله، ولم يجز أخذ الجزية منه، بل يردّ إلى مأمنه. قال الشيخ: ولو قلنا: انّه يصير ذمياً لأنّه خالف الإمام كان قويّاً[١].
٢٧٢٨ . العشرون: إذا حكم الحاكم بالردّ لم يجز، وإذا اتّفقوا على حاكم لم
[١] المبسوط: ٢ / ١٦ .