تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثالث في عقد الأمان
لأنفسهم جاز، فإن اختاروا من يجوز حكمه قُبل منهم وإلاّ فلا، ولو جعلوا اختيار التعيين إلى الإمام جاز إجماعاً.
ويجوز أن يكون الحاكم اثنين وأكثر، فإن اتفقا جاز، ولو مات أحدهما لم يحكم الآخر إلاّ بعد إلاتفاق عليه أو يعيّنوا غيره، ولو اختلفا لم يمض الحكم حتّى يتفقا.
ولو نزلوا على حكم اثنين أحدهما مسلم والآخر كافر لم يجز، ولو مات من اتّفقوا على تعيينه لم يحكم فيهم غيره إلاّ مع الاتفاق، ويردّون إلى مأمنهم.
ولو حكموا من لا يجتمع فيه شرائط الحكم ونزلوا إلينا ثمّ ظهر انّه لا يصلح، لم يحكم، وردّوا إلى مأمنهم[١].
٢٧٢٥ . السابع عشر: يتّبع ما يحكم به الحاكم مالم يخالف المشروع، وانّما يمضى الحكم إذا كان الحظّ للمسلمين، فإن حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذريّة وغنيمة المال نفذ، وإن حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان وأخذ الأموال جاز، وإن حكم بالمنّ وترك السبي بكل حال جاز مع الحظّ. وإن حكم بعقد الذمّة وأداء الجزية جاز، ولزمهم النزول على حكمه، وإن حكم بالفداء جاز، وإن حكم بالمنّ على الذريّة جاز، وكذا إن حكم بالاسترقاق .
ولو حكم على من أسلم بالاسترقاق، وعلى من أقام على الكفر بالقتل جاز، فلو أراد استرقاق من أقام على الكفر بعد ذلك، لم يكن له، وإن أراد أن يمنّ
[١] قال في التذكرة: ولو رضوا بتحكيم فاقد أحد الشرائط، ورضي به الجيش ونزلوا على ذلك إلينا ثمّ ظهر عدم صلاحيّته لم يحكم وردّوا إلى مأمنهم ويكونون على الحصار كما كانوا. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٢٤ ـ الطبعة الحجرية ـ .