تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٣ - الفصل الأوّل من يجب عليه
بلادهم، يغيرون إذا حُفّوا[١]، فهم أهل الصدقات، يدفع إليهم سهم منها»[٢].
ويستحبّ إعانة المجاهدين ومساعدتهم، فيها فضلٌ كثير، من السلطان والعامة وكل أحد.
٢٦٧٦ . الخامس عشر: الفقير إذا بذل له ما يحتاج إليه، وجب عليه الجهاد حينئذ، ولو كان على سبيل الأُجرة لم يجب، ولو عجز عن الجهاد بنفسه، وكان موسراً، ففي وجوب إقامة غيره قولان.
٢٦٧٧ . السادس عشر: من عليه دين حالّ متمكّن من أدائه، لَمْ يجز له الخروج إلى الجهاد إلاّ بإذن صاحبه، أو بترك وفاء، أو يقيم كفيلاً يرضى به[٣]، أو يوثقه برهن، وإن لم يكن متمكّناً منه، فالأقرب جواز خروجه بغير إذن صاحب الدين، وإن كان مؤجّلاً فالوجه انّه ليس لصاحبه المنع .
ولو تعيّن عليه الجهاد، وجب عليه الخروج وإن كان حالاً، أذن غريمه
أو لا.
ويستحبّ له أن لا يتعرّض لمظانّ القتل: بأن يبارز، أو يقف في
أوّل المقاتلة.
٢٦٧٨ . السابع عشر: من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوّعاً إلاّ بإذنهما، ولهما منعه، ولو كانا كافرين، جاز له مخالفتهما والخروج مع كراهتهما.
ولو تعيّن عليه بأحد الأسباب السائغة خرج مع منع أبويه المسلمين،
[١] في «أ»: «خفوا» وفي المصدر: «خيفوا» والظاهر ما أثبتناه والمراد أحاط بهم العدو.
[٢] المبسوط: ٢ / ٧ باختلاف يسير في العبارة .
[٣] في «ب»: يرتضى به .