تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٠ - الفصل الأوّل من يجب عليه
والأخبار في ذلك كثيرة .
وهو واجب بالنصّ والإجماع، ووجوبه على الكفاية، إذا قام به من في قيامه كفاية وغنا، سقط عن الباقين، وهو سائغ في كلّ وقت، إلاّ في الأشهر الحرم: ـ هي رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ـ فانّه لا يسوغ القتال فيها لمن يرى لها [١] حرمة، ومن لا يرى لها حرمة، جاز قتاله فيها، ويجوز في كلّ مكان، وقد كان محرّماً في الحرم فنسخ .
٢٦٦٣ . الثاني: المهاجرة واجبة، والناس فيها على أقسام ثلاثة:
أحدها: من يجب عليه، وهو من أسلم في بلاد الشرك، وكان مستضعفاً فيهم، لا يمكنه إظهار دينه، ولا عذر له من مرض، وغيره .
الثاني: من يستحبّ له، وهو من أسلم بين المشركين، وله عشيرة تحميه عنهم، ويمكنه إظهار دينه، ولا ضرر عليه في المقام عندهم، كالعباس.
الثالث: من يسقط عنه وجوباً واستحباباً، وهو الممنوع بمرض [٢] أو ضعف أو عدم نفقة .
والهجرة باقية ما دام الشرك باقياً.
٢٦٦٤ . الثالث: الذكورة شرط في وجوب الجهاد، فلا يجب على المرأة، ولا الخنثى المشكل، ومن التحق بالرجال وجب عليه الجهاد.
٢٦٦٥ . الرابع: البلوغ شرط، فلا يجب الجهاد على الصبيّ حتّى يبلغ.
[١] في «أ»: لمن يرى فيها.
[٢] في «أ»: لمرض .