تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٢ - المقصد الرابع عشر في الحجّ عن الميّت والوصية بالحجّ وحجّ الندب
في الدين وإن لم يقصر المجموع.
٢٥٨٣ . الثاني: لو كان عليه حجّة الإسلام وأُخرى منذورة، أُخرجتا معاً من صلب المال، وللشيخ قول غير معتمد[١].
٢٥٨٤ . الثالث: لو نذر الحجّ مطلقاً، فالوجه وجوب القضاء عنه من الميقات، ولو عيّن الموضع الذي ينشىء منه السفر للحجّ تعيّن، وقضى عنه منه، ومع ضيق التركة، من أقرب الأماكن.
٢٥٨٥ . الرابع: لو لم يخلف ما يفي بحجّة الإسلام والنذر، ووفت التركة بأحدهما، فالأقرب صرفها إلى حجّة الإسلام، وإذا صرفت إلى حجّة الإسلام، فالأقرب عدم وجوب قضاء النذر على الوليّ، لكن يستحبّ.
٢٥٨٦ . الخامس: من وجب عليه الحجّ فخرج في الطريق لأدائه فمات; قال الشيخ: إن كان قبل بلوغ الحرم، وجب على وليّه القضاء عنه من تركته، وإن كان بعد دخول الحرم أجزأه[٢].
والأقرب توجّه الوجوب على من استقرّ الحجّ في ذمّته وفرّط في أدائه، فانّه يقضى عنه من التركة إذا لم يدخل الحرم، أمّا من لم يجب عليه إلاّ في عامه الّذي مات فيه، فانّه لا يقضى عنه.
٢٥٨٧ . السادس: يستحبّ للإنسان أن يحجّ عن أبويه ميّتين كانا، أو حيّين عاجزين. ولو تبرّع الابن أو غيره بالحجّ عن الميّت، برئت ذمة الميّت من حجّة
[١] قال الشيخ في المبسوط: ١ / ٣٠٦: ومن نذر أن يحجّ ثمّ مات قبل أن يحجّ، ولم يكن أيضاً حجّ حجّة الإسلام. أُخرجت حجّة الإسلام من صلب المال، وما نذر فيه من ثلثه.
[٢] المبسوط: ١ / ٣٠٦ .