تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٤ - المقصد الرابع عشر في الحجّ عن الميّت والوصية بالحجّ وحجّ الندب
في ذمّته وعدم أداء الوارث، جاز أن يقطع أُجرة الحجّ، ويدفع إلى الورثة ما بقي.
٢٥٩٢ . الحادي عشر: لو أوصى أن يحجّ عنه كل سنة بشيء معلوم فقصّر، جمع نصيب سنتين فما زاد لسنة واحدة.
٢٥٩٣ . الثاني عشر: إذا أوصى بحجّ واجب، فإن لم يعيّن الأجير ولا الأُجرة، حجُّ عنه بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه من الميقات، وإن عيّنهما معاً، أُعطي المعيّن أُجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث، فإن رضى المعيّن، وإلاّ استؤجر غيره بالمعيّن إن ساوى أُجرة المثل أو كان أقلّ، وإن كان أكثر، فالوجه انّ الزيادة للوارث ولا شيء للمعيّن وارثاً كان أو غيره، وإن عيّن الأجير، صرف إليه أقلّ ما يوجد من يحجّ عنه به، ولا يجوز العدول عنه مع الرضا، وإن لم يرض فهل يجب على الوارث دفع ما يرضى به حتّى يبلغ الثلث، أو حتّى يبلغ أُجرة المثل أو يحجّ عنه غيره بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه؟ الأقرب الثاني.
وإن عيّن الأُجرة صرفه الوارث إلى من يختاره إن ساوى أُجرة المثل أو كان أقلّ، وإن كان أزيد أخرج مساوي أُجرة المثل من صلب المال والباقي من الثلث، وكذا البحث في التطوّع إلاّ أنّه يخرج من الثلث.
٢٥٩٤ . الثالث عشر: لو أوصى أن يحجّ عنه مراراً أُخرج الواجب من الأصل والباقي من الثلث، ولو أوصى أن يحجّ الواجب من الثلث وقصر، حجّ من الأصل، وإن أوصى بحجّ تطوّع أُخرجت من الثلث فإن وسع ما عيّنه من موضعه حجّ عنه وإلاّ فمن بعض الطريق، ولو لم يتّسع الثلث للحجّ أصلاً، صرف في وجوه البرّ، وقيل: يصير ميراثاً وليس بجيّد.
ولو خلّف ما لا يقوم بالحجّ الواجب من أقرب المواضع، فالوجه انّه