التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٦٥
منها : ما دلّ على أنها تغتسل للفجر وغسلاً للظهرين وغسلاً للعشاءين ، كما في صحيحة معاوية بن عمار [١] ومرسلة يونس [٢] الطويلة المتقدمة وغيرهما .
ومنها : ما دلّ على أنها تغتسل عند صلاة الظهر وعند المغرب وعند صلاة الصبح كما في صحيح ابن سنان [٣] .
ومنها : ما دلّ على أنها تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرّات ، كما في صحيحة الصحّاف [٤] .
وهي بأجمعها تدل على أن الغسل إنما يجب في الفرائض فقط عند الجمع بين الظهرين والعشاءين ولا يجب في غير الفرائض ، وإلاّ لوجب أن تتعرّض الأخبار لوجوبها في النوافل لأنها في مقام البيان . والنوافل كانت مورداً لابتلائهم في الأزمنة السابقة أكثر من الأزمنة المتأخرة ، لأنهم كانوا ملتزمين بها كالتزامهم بالفرائض ، ومع الابتلاء بها لا وجه لعدم تعرضهم لوجوب الغسل فيها سوى عدم كونه واجباً في النوافل .
ولا سيما صحيحة الصحاف التي صرحت بأن الواجب من الغسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ، إذ لو كان الغسل واجباً في النوافل أيضاً لكان الواجب في اليوم والليلة أكثر من ثلاث مرات .
وأظهر من الجميع ما ورد في طائفة اُخرى ، وهي ما دلّ على وجوب الغسل عند وقت كل صلاة ، كما في صحيحة يونس بن يعقوب حيث ورد فيها "فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كل صلاة" [٥] وهو ثلاثة أوقات : بعد الفجر فإنه وقت صلاة الصبح ، وبعد الزوال فإنه وقت الظهرين ، وبعد المغرب فإنه وقت العشاءين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٧١ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٨٨ / أبواب الحيض ب ٨ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٧٢ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٤ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٧٤ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٧ .
[٥] الوسائل ٢ : ٣٧٦ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١١ .