التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٦
ومنها : صحيحة ابن سنان قال "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : تقعد النّفساء سبع عشرة ليلة ، فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة" [١] وقد ظهر الجواب عنها بما قدمناه في الصحيحتين المتقدمتين فلا نعيده .
ومنها : مرسلة الصدوق (قدس سره) "وقد روي أنه صار حد قعود النّفساء عن الصلاة ثمانية عشر يوماً ، لأن أقل أيام الحيض ثلاثة أيام وأكثرها عشرة أيام وأوسطها خمسة أيام ، فجعل الله عز وجل للنفساء أقل الحيض وأوسطه وأكثره" [٢] .
وهي مضافاً إلى إرسالها سخيفة التعليل ، لأن كون أكثر الحيض وأوسطه وأقله ثمانية عشر يوماً أجنبي عن أكثر النّفاس ، فبأيّ وجه كان أكثره مجموع الأعداد المذكورة في الحيض ولم يكن غيره .
على أن وسط الحيض ليس خمسة أيام ، إذ ما بين الثلاثة والعشرة سبعة ، فوسط الحيض ستة أيام ونصف المركبة من الثلاثة التي هي أقل الحيض ونصف السبعة التي هي بين الثلاثة والعشرة ، ولا يمكن الحكم بأن وسط الحيض خمسة أيام ، لأن الحيض ليس محسوباً من اليوم الأول بل من اليوم الرابع وبعد الثلاثة ، فهذه قرينة تلوح منها التقيّة .
ومنها : مرسلة المقنع قال "روي أنها تقعد ثمانية عشر يوماً"[٣] ، وهي ليست رواية اُخرى غير الأخبار المتقدمة الواردة في المسألة على ما نظن ، بل المطمأن به أنها ليست رواية اُخرى ، ثم على تقدير كونها رواية مستقلة فهي ساقطة عن الاعتبار لارسالها .
ومنها : رواية حنان بن سدير قال "قلت لأي علة اُعطيت النّفساء ثمانية عشر يوماً ؟ ..." وذكر نحو المرسلة المتقدمة عن الصدوق [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٨٧ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٨٩ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٢ .
[٣] الوسائل ٢ : ٣٩٠ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٦ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٩٠ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ٢٣ .