التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠٥
وأمّا بحسب الدلالة فهي ظاهرة المطابقة مع القاعدة ، وذلك لأن الظاهر أن المراد بالصّدر واليدين في قوله (عليه السلام) "ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه" هو القطعة الوسطانية من البدن وهي عند قبيلة ، والرأس عند قبيلة اُخرى ، والقطعة السفلى ـ وهي الرجلان ـ عند قبيلة ثالثة ، ولا إشكال في أن القطعة الوسطانية يصدق عليها عنوان الميِّت ويقال إنها جسد زيد فاقد الرأس والرجلين ، ولا يصدق على الرأس فقط أو الأسفل فقط . ويؤيده ما ورد في سؤال السائل من قوله "ووسطه وصدره ويداه في قبيلة" وعليه فالحكم في الرواية على طبق القاعدة .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن الفضيل بن عثمان الأعور [١] وهي مثل الرواية السابقة إلاّ أنها ضعيفة بمحمد بن سنان الواقع في سندها .
ومنها : ما رواه خالد بن ماد القلانسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، فاذا كان الميِّت نصفين صلِّي على النصف الذي فيه قلبه" [٢] وهي أيضاً على وفق القاعـدة ، لصدق الميِّت على العظام المجردة كما مرّ ، كما أنه يصدق على النصف المشتمل على الصّدر والقلب فيما إذا قدّ نصـفين ، وهذا بخلاف النصف الآخر ـ أعني الرجلين وما فوقهما ـ لعدم صدق أنه زيد الميِّت مثلاً .
ومنها : ما عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال : "لا يصلّى على عضو : رجل أو يد أو رأس منفرداً ، فاذا كان البدن فصُلِّي عليه ، وإن كان ناقصاً من الرأس واليد والرجل" [٣] . وهي بحسب السند معتبرة ، لأن طلحة بن زيد وإن لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ١٣٥ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٤ ، التهذيب ٣ : ٣٢٩ / ١٠٣٠ .
[٢] الوسائل ٣ : ١٣٦ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٣ : ١٣٦ / أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٧ .