التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٥
[ ٨٠٠ ] مسألة ١٤ : إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة ، وعلى التقادير[١] إما أن يكون قبل الشروع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والوجه فيما أفاده (قدس سره) أن المأمور به الاضطراري إنما هو في طول الواجب الاختياري ، ومع التمكّن منه لا مساغ للاضطراري ، ومعه لابدّ في الاتيان به من إحراز عجزه عن المأمور به الاختياري ، ومع عدم إحرازه والشك فيه لا يمكن الاتيان به ، وإنما خرجنا عن ذلك في التيمم للرواية .
ولكنّا ذكرنا في محلِّه أن المأمور به الاضطراري وإن كان في طول الواجب الاختياري إلاّ أنه يكفي في إحراز العجز عن الواجب الاختياري استصحاب بقاء عجزه إلى آخر الوقت ، وهو حجة شرعية كافية في الاحراز . وعليه فجواز البدار لجميع ذوي الأعذر على طبق القاعدة .
وخرجنا عنها في التيمم لما ورد من أنه يطلب الماء، فإن فاته الماء لاتفوته الأرض
[١] فمقتضاه عدم جواز البدار في حق المتيمم .
وعلى ذلك لا مانع في المقام من البدار للمستحاضة باستصحاب عدم تمكنها من إتيان وظائفها في حالة عدم الدم .
وأمّا إذا استصحبته فاغتسلت وصلّت ثم انكشف الخلاف وتمكنت من الصلاة والطهارة طاهرة فيأتي عليه الكلام في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى .
صور انقطاع الدم
[١] الصور في المقام ثلاثة ، لأن البرء أو الفترة إما أن يحصلا قبل شروعها في وظائفها من الغسل والوضوء والصلاة ، وإما أن يحصلا في أثنائها ـ أي بعد الشروع في الوضوء أو الغسل وقبل اتمام الصلاة ـ وإما أن يحصلا بعد الاتيان بوظائفها .
أمّا إذا حصلا قبل أن تأتي بوظائفها فلا إشكال في أنها لابدّ أن تأتي بها في زمان الفترة أو البرء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٣٨٤ ، ٣٨٥ / أبواب التيمم ب ٢٢ ح ١ ، ٣ ، ٤ .