التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٠
فلو قصّرت وخرج الدم أعادت الصلاة [١] ، بل الأحوط إعادة الغسل أيضاً [٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خروج الدم بما هو مانع عن الصلاة فلا .
وعلى ذلك فليس هذا شرطاً مختصاً بالمستحاضة بل هي كغيرها من المكلفين وهذا لا نحتاج في اشتراطه إلى الاستدلال بالروايات ، بل لو لم تكن هناك رواية كنّا نلتزم بذلك ، لاشـتراط الصلاة بالطهارة الخبثيّة لا أن صلاة المستحاضة تزيد على صلاة غيرها .
فهذا الاشتراط لا أساس له في المقام ، ومعه إذا خرج الدم منها في أثناء غسلها أو بعده وغسلت ظاهر فرجها وثيابها المتلوثة به صح غسلها وصلاتها .
ومن ذلك يظهر أنها لو لم تزل الدم عن بدنها أو لباسها أو أنه خرج في أثناء صلاتها وتلوث به بدنها ولباسها لا تبطل بذلك سوى صلاتها ، وأمّا غسلها فهو مما لا موجب لبطلانه بوجه .
نعم ، إذا خرج منها الدم بعد غسلها وبطلت صلاتها وبعد الفصل بزمان أرادت أن تعيد صلاتها وجب عليها أن تعيد غسلها أيضاً ، لكنّه لا لبطلانه بخروج الدم بل للاخلال بالمبادرة الواجبة في حق المستحاضة .
فتحصل : أنه لا دليل على أن خروج الدم مبطل للصلاة أو الغسل تعبداً ، وإنما هو مبطل للصلاة على طبق القاعدة ، لاستلزامه التلويث ونجاسة البدن والثياب ، ومن هنا لو صلّت بعد غسلها أو أعادتها بعد خروج الدم من غير فصل زماني مخل بالمبادرة العرفية لم يجب عليها إعادة غسلها لاعتبار الوحدة بين طهارتها وصلاتها بالاتصال .
[١] لما مرّ من اشتراطها بالخلو من النجاسة الخبثية .
[٢] قد عرفت عدم وجوبه ، وأمّا الاعادة الاستحبابية فهي مطلب آخر .