التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٣
قضية في واقعة فلو سألته قبل ذلك لأمرها بذلك أيضاً .
إلاّ أنها ضعيفة السند لا تصلح إلاّ للتأييد ، وقد تقدم أن الرواية في نفسها قاصرة الدلالة كانت هناك مرفوعة أم لم تكن .
ونحوها ما رواه العياشي الجوهري الذي اسمه أحمد بن محمد بن عبيدالله في كتاب المسائل[١] ، لأنها دلّت على أن الأخبار المتضمنة لقصة بنت عميس ليست واردة للتحديد ، إلاّ أنها أيضاً ضعيفة السند ، وذلك لعدم توثيق الجوهري ، لأن الشيخ ذكره من دون أن يذكر في حقه مدحاً ولا قدحاً [٢] ، وتعرض له النجاشي وقال إن شيوخنا قد ضعّفوه ، وقال إنه اضطرب في أمره ، وقد أدركتـه في أواخر عمره وكان صديقاً لي ثم ذكر في آخر كلامه : رحمه الله وسامحه[٣] .
وهل المراد أنه اضطرب في دينه أو في حديثه ؟ العبارة ساكتة عنه .
وذكر الشيخ (قدس سره) أنه اختل ، وهل اختل في عقله أو في دينه ؟ وهو أمر غير معلوم .
ولا دلالة في ترحم النجاشي على حسنه لو لم يدل "سامحه" على قدحه ، لأن ظاهره أنه ارتكب بعض الأفعال فيدعو الله سبحانه له ليسامحه في تلك الأفعال . إذن فالرواية ضعيفة لا تصلح إلاّ للتأييد ، إلاّ أن تلك الروايات كما عرفت قاصرة الدلالة في أنفسها على المدعى .
نعم ، صحيحة محمد بن مسلم ظاهرة في التحديد حسب المتفاهم العرفي قال "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن النّفساء كم تقعد ؟ فقال : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس أن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٨٦ / أبواب النّفاس ب ٣ ح ١١ .
[٢] الفهرست : ٣٣ / الرقم [ ٩٩ ]
[٣] رجال النجاشي : ٨٥ / الرقم [ ٢٠٧ ] .