التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٦
في الأعمال أو بعده أو بعد الصلاة ، فإن كان انقطاع برء وقبل الأعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل والاتيان بالصلاة . وإن كان بعد الشروع استأنفت . وإن كان بعد الصلاة أعادت إلاّ إذا تبيّن كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء والغسل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا إذا حصلا في الأثناء فلابد من أن تستأنف أعمالها ، وذلك لما أسلفنا من أن دم الاستحاضة على ما يستفاد من الأخبار حدث رافع للطهارة وناقض لها ، وإنما خرجنا عن إطلاق دليل الناقضية في مستمرة الدم إذا توضأت واغتسلت وصلّت ، وأمّا مع الانقطاع وعدم استمرار الدم فلا دليل على عدم كون الدم الخارج في الأثناء ناقضاً لطهارتها ، بل مقتضى إطلاق الدليل هو الانتقاض ، ومعه لابدّ من أن تستأنف أعمالها في زمان البرء أو الفترة .
وأمّا إذا حصلا بعد إتيانها بوظائفها ، وذلك إما لقطعها بعدم حصول البرء أو الفترة الواسعة إلى آخر الوقت أو لغفلتها أو للتمسك باستصحاب بقاء عجزها عن الاتيان بصلاتها طاهرة ولذا شرعت في أعمالها ثم بعد ذلك انكشف الخلاف ، فهل تجب عليها إعادة أعمالها كما بنى عليه الماتن وجماعة ، أو لا تجب عليها الاعادة كما عن صاحب الجواهر[١] وشيخنا الأنصاري[٢] وغيرهما ؟ فيه خلاف .
والوجه في الحكم بالاعادة في المستحاضة أنها إنما أتت بأعمالها حسب الأمر التخيلي أو الظاهري ، ومع انكشاف الخلاف لا وجه لعدم وجوب الاعادة عليها ، حيث لا دليل على إجزاء الاتيان بالمأمور به الخيالي أو الظاهري عن الواجب الواقعي ، هذا .
والصحيح عدم وجوب الاعادة ، وذلك لا لإجزاء الأمر التخيّلي أو الظاهري عن المأمور به الواقعي ، بل للأمر الواقعي الاضطراري ، فإن قوله (عليه السلام) "تقدِّم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٣ : ٣٣٢ / في الاستحاضة .
[٢] كتاب الطهارة : ٢٥٤ السطر ١٤ / التنبيه الثاني في الاستحاضة .