التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥١
الجهة الاُولى : الولادة المجردة عن الدم .
الجهة الثانية : في الدم الخارج قبل الولادة الواجد لصفات الحيض .
الجهة الثالثة : الدم الخارج بعد الولادة .
الجهة الرابعة : الدم الخارج مع الولادة .
أمّا الجهة الاُولى : فالظاهر أنه لا أثر للولادة المجردة عن الدم ، لما عرفت من أن الأحكام في النّفاس من سقوط الصلاة والصيام إنما هي مترتبة على الدم ، ولا أثر للولادة المجرّدة عن الدم وإن قيل إنها اتفقت في زمان النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأن امرأة ولدت من غير دم ، نعم لها أثر آخر أجنبي عن المقام ، وهو انقضاء العدة بتحققها وإن لم يكن معها دم .
وأمّا الجهة الثانية أعني الدم الخارج قبل الولادة إذا كان واجداً للصفات ، فقد يتخلل بينه وبين الولادة والنّفاس أقل الطّهر وهو عشرة أيام، فهو محكوم بالحيضية بقاعدة الامكان القياسي، لما تقدّم[١] من إمكان الحيض في الحامل وأنها قد ترى الحيض ، وهذا لا كلام فيه .
إنما الكلام فيما إذا لم يتخلل أقل الطّهر بين الدم والولادة ، فهل يحكم بحيضيته أم لا يحكم ؟
قد يقال إنه ليس بحيض ، لاعتبار تخلل أقل الطّهر بينه وبين النّفاس ، ويستدل عليه بوجوه :
منها : إطلاق كلماتهم والنصوص[٢] من أن الطّهر لا يكون أقل من عشرة أيام ، فإذا لم يتحقق أقلّه بين الحيض والنّفاس فإما أن لا يكون الثاني نفاساً أو لا يكون الأوّل حيضاً ، وحيث إن الثاني نفاس بالوجدان لخروجه بالولادة أو بعدها فيستكشف أن الأوّل ليس بحيض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في شرح العروة ٧ : ٧٩ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٩٧ / أبواب الحيض ب ١١ .